الصفحة 106 من 114

أجرينا المسابقة وسرنا حسب الفروع فيها ،واستمر الأمر حتى انهينا المسابقة ووزعنا الجوائز.وقتها أدركت حقا أن هناك مجموعة من الدراسات قد بذلت معي جهدا يشكر وعملا يذكر، وان هذا الجهد لابد إن يكون للأم اثر فيه، امسك بورقات صغيرات ودونت فيها عبارة شكر لمجموعة من الامهات الأتي سرن معنا طوال الفصل وبذلن جهد ملحوظا على أطفالهم .وشكرتها في الختام على العناية والرعاية والاهتمام وما ذلك إلا من إدراكها بأهمية إنشاء جيل صالح وإحساسها بان النشء إن تربى على القران سيكون نشأ خير وعماد للأمة وحامل لنهضتها ومسير لمستقبلها . .

تعلمت ذلك من معلمة ابنتي التي حدثتني يوما عنها ،وعن أنها سيكون لها مستقبل واعد ،وأنها صغيرة لكنها ستحصل على الخير.دفعني الأمر إلى إبقائها داخل مراكز القران فتعلمت ابنتي من التحفيظ ما عجزت إنا عن تعليمها إياه وتخلقت بآداب لم استطع إن اعلمها إياها.

قلت بما أن كلام المعلمة اثر في فقد يؤثر كلامي أيضا في الامهات فنحصل على الثقة والتواصل.

وجاء يوم السبت وبعد الاختبار تقدمت لي إحدى الامهات الأتي كن يدرسن عندنا في المركز وبدأت الحديث سؤالا عن ابنتها ثم تحدثت عن اثر الرسالة عليها وكيف أنها سرت كثيرا بها وان الجهد الذي بذلته طوال العام قد لخص شكرا في الرسالة مما دفعها إلى إن تستمر في تعليم طفلتها وان تبقى في الخير وتحرص عليه وختمت حديثها بأنها ستحتفظ بالورقة معها ..معلقة أنها ستكون مذكرة لها كلما شعرت أنها لاستطيع الاستمرار او إن عادات الصغار بدأت تظهر على ابنتها .

شعرت في داخلي بفضل الله علينا في مثل هذه الأماكن فانا أتعلم من غير وغير يتعلم مني ونتبادل الخير ونجتمع على خير فما كان جامعنا وموحدنا تحت سقف واحد الا القران الذي طبع حياتنا بالخير والبركة والذي جعلنا نشعر بالوحدة والتآخي والتكامل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت