فهرس الكتاب
لقد تعلمت الكثير من التجارب والأخطاء التي مرت ولقد شعرت للحظة ان مثل هذه المواقف التي كلها تخلص في بيئة اساس تكوينها ونشأتها كتاب الله تعالى .وجعل الهدف منها تعليم وتحفيظ كتاب الله تعالى فان ما يحدث أظن انه لن يفوت فهو مقام تعليم ومناط أرداك والأجور المترتبة فيه وعليه جميلة .
مازلت اذكر ذلك اليوم الذي جلست طفلتي الصغيرة ذات الأعوام الثلاث في أول تجربة لها بجوار اساتاذتها في قسم تحفيظ الصغر ،حيث بدأت ولأول مرة أن تجلس مع مجموعة وتصاحب أصدقاء لها، وكانت أول مرة لي أن أودع ابنتي بعيدا عني، تحت عين شخص أخر وكانت كذالك أول مرة تبدى فيها الحياة الخارجية وتدخل العالم الخارجي، وتخالط وتتعلم وتنهل .
حمدت ربي وقتها أنها هنا فمهما وجاهت من صعاب، سيكون المشوار لها صحيحة سواء كان من فصول الصغار ام من غيرها .
ما زلت اذكر عندما جاءتني معلمتها تسألني عن عمرها ،خفت أن أخبرتها حتى لا تقول لي هي صغيرة ولا نقبلها. صمت قليلا وقلت لها عن عمرها ولكن الخوف علاني من كل مكان .
بدأت اعرض محاسنها وأنها بكريتي وأنها .. وأنها... وهي لديها الرغبة في العلم وتحب التحفيظ، وتستعد له .كنت اثني عليها وكأني أقول لها امنحيني فرصة، واسمحي لها أن تبقى.
وبعد أن انتهيت عقبت بقولها ثانيا: أنها صغيرة جدا. لم أكن افهم ما تقصده من قول صغيرة. ولكن الحقيقة أنها كانت تريد أن تخصها بشيء ما ربما ولكن ما العمل الان بقيت أعيش خوفا من إن تعود إلى المنزل لصغر سنها .
ولكن ظني خاب فلم يكن سؤال أستاذتها في ذالك الوقت عن العمر من اجل هذا الأمر،
أدركت حقيقة السؤال بعد نهاية العام ذلك السؤال الذي من بعده ما زالت صغيرتي تمني نفسها أن تعود إلى نفس الروضة الصيف وتدرس عن أستاذتها تلك .
لقد أبدعت في احتواها، وأحسنت في توجيهها. كانت توليها عناية خاصة ،وتعطيها حبا صافيا ،وكانت تعالمها وكأنها الوحيدة وكأنه لايوجد غيرها في الصف لديها .