فهرس الكتاب
كانت تأخذها مني من أول النهار، ولا تتحرك إلى مكان ما إلا وهي معها، في الفسحة معها في أخر الدوام معها ،وفي إثناء تنقلها معها، حتى في الحلقة تجلسها بجوارها.وفي الحفل الختامي أحسنت كثيرا ما زلت اذكر كيف ورغم الانشغال الذي أحاط بهاو الزحمة والضجيج وكثرة الاعمال ومتابعة الفقرات والانتباه إلى باقي الاطفال ،كيف استطاعت أن تمسك بها وتجعلها في يمينها أينما ذهبت، وأينما توجهت. إلى نهاية الحفل فكانت معها .وبالرغم من كل ذلك فلقد قيمتها تقيم رائعا تعلمت منه طوال العام الماضي كيف أحسن في أداء طفلتي وعندما قارنت بين التقييم الأول والأخير شعرت بالفرق الواضح والتغير الملموس في ابنتي.
كنت اشعر بأنها تريد من ابنتي أن تحب المكان ،و تزيل الخوف عنها ،وشعرت وقتها أنها تريد منها أن تطمئن وان تبدأ الحياة هنا بدون تردد. كانت بحق المفتاح لها لبدأ مشوار التعلم.صحيح أنها وخلال الفصل الصيفي لم تتمكن من كتابة الحروف والأرقام ولم تحفظ الشيء الكثير . لكنها خرجت وقد أحبت المكان واستعدت لعام جديد تتعلم فيه الكثير.
مازالت صغيرتي تحب معلمتها الأولى، وما زالت تشعر في داخلها أنها شيء ثمين يخصها ،وأنها كنز غالي لن تتخلى عنه. ورغم اني أودعتها عام كامل في الروضة إلا أنها مازالت تريد إن تدرس عندها وتحضي بلقائها .
قد نقول صغار ويحبون لكن الصغار يصاحبون من صادقهم في قوله وفي مشاعره.
قد اشكرها هنا في صفحات هذا البحث على الخير الذي قدمته لي ،ولكن الشكر لها لن يتوقف في هذه الصفحات بل سيظل، ما عاشت صغيرتي وذكرتها، والخير أجره عائد لها ما عاشت طفلتي ،اما عني سأحدث القوم عن شخص استطاع أن يفتح أبواب النجاح لطفلتي بخلق المسلم .
إن مثل هذه الموقف تعلمت منها واستفدت كثيرا وكانت لي مثل الدرس في الحياة ،وان أردتم الصدق ليس بمثل براعتها لكني حاولت يوما إن اصنع من هذا الدرس شيئا.