فهرس الكتاب
فمرة جاءت إلي ام ومعها طفلة صغيرة أحضرتها كانت لتو قد أكملت 4 سنوات .
كانت أمها تريد منها أن تلحق بركب الصف الذي يسبقها عمرا، ويسبقها حفظا .وكانت تلح علي أن اعلمها مثل الباقين وان أحفظها مثل الباقين، وان اجعلها تدرك الباقين حفظا وتحفظ.
كنت استفهم من إلحاح أمها لشديد علي في أن يكون ذلك لها في وقت قصير، ومع طفلة حتى لاتسطيع القراءة في المصحف، سألت الطفلة عن اسمها فأعطتني اسمها واسم أبيها، وكان الجواب غريبا حيث سرحت بخيالها الطفو لي، لتحدثني عن عمله ومتى يعود وعندما يعود ماذا يحضر لهم ؟وكيف تلعب معه هي وإخوتها الصغار وكيف تحبه وكيف يحبها وماذا احضر لها اليوم؟؟ .
دهشت وقتها ولم اعلم ما الحل؟؟.استمر الدرس .وفي اثنائه أخذت تلعب مع صديقتها ولكن بصوت عالي فلقد استغرق اللعب إلى داخلها بكل تفاصيله حتى نسيت أين تجلس. ناديتها وطلبت منها الهدوء .
واستمر الدرس فإذا بها تأكل فسجتها داخل الحصة ،وتخرج المصاص والعصير وتترنم بأناشيد الطفولة .ناديتها وقلت لها ليس الان إنما أخر الحصة .
وعدنا للحصة، فإذا بها تخاصم صديقتها لأنها أخذت منها القلم ولم تعيده .ومن جديد طلبت منها أن تخفض صوتها وان تهدئ إلى أخر الحصة .
انتهينا وعاد كل منا إلى بيته .هي عادة إلى منزلها من اجل إن تأتي غدا، اما أنا فكنت أبدد الخوف في إن تعود، فكيف سأفعل في الحصة التي سيذهب معظمها في تهدئ الصف؟ وفي تعليم الصغيرة !!.وقتها تمنيت أن تغيب او تقرر عدم العودة حتى تكبر . ولكن وقتها أيضا جاء تعامل أستاذة طفلتي متمثلا أمامي ليذكرني بالأثر العظيم الذي يتركه الأستاذ على طلابه.
لكني قلت: أنا عندي كثير ولن أضيع الوقت مع واحدة ،ولكن الموقف عاد ماثلا أمامي ليكون مثنيا لي عن فكرتي.