فهرس الكتاب
اما عن الإبداع الأخر،فلقد عرضت لي بعد نهاية الدرس بعض من الأنشطة التي تعلمها لهم فيما بقي من وقت الحصة ،وبحق كان إبداعا رائعا ولمست متقنة من لمساتها التعليمية،لقد سمع الدراسات نشيد الأم بطريقة واحدة ومنسجمة ومتقنة وجذابة،وشدني فيه حبك التعليم ومهارة الدراسة .
كثرة التساؤلات في ذهني فكيف استطاعة أن تفعل ذالك ،وحتى مستوى الدراسات في التسميع كان جيدا،بالرغم من أنهم غير ناطقين بالعربية .
سألتها عن ذالك فأخذت تعرض لي الطرق والأساليب التي تتبعها وتسير عليها ، لكن المدهش هو إن الوقت 90 د، فكيف لها أن تفعل كل هذا؟ بالإضافة إلى إنها تصعد في أول النهار مبكرة لتعطي الدراسات فرصة لصلاة العصر ومتابعتهن في ذالك.
إن السر يكمن في أنها تستغل وقتين في الحصة لتعليم ذلك ،فهي تصعد قبل الحصة بدقائق تسمح لها بترتيب الصف وتعليم الصلاة، وتحقيق النظام، فتبدأ حصتها ،وقد أهبت لمكان جيدا وكسبت الكثير من الوقت.
بالإضافة إلى أنها عادة ما تبقي في اخر الحصة بعض الدقائق، التي تستغلها في تعليم الأدعية، وقص القصص والأناشيد الهادفة ،وما إلى غير ذلك.
ومن خلال تلك الدقائق التي وفرتها حصلت على هذه النتيجة الطيبة .ومنها تعلمت ذالك .فعندما بدأت في تطبيقه شعرت حقا بالفرق بين مستوى الدراسات.
إنها موقف عدة، ولو أردنا أن نسطر الكثير منها سيخرج البحث عن مسامها ويتحول إلى مجموعة قصصية رائعة، من تجارب حياتنا ومن ومواقف أصحابنا ،الذين هم حقا الجليس الصالح الذي إما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبا. ولكني أردت فقط أن انوه إلى أن مراكز التحفيظ بكل معانيها، هي مجال خصب لتعليم الايمان، وتحقيقه، وغرس الآداب والأخلاق، والرقي نحو التوجه لدين الصحيح ونحو الايمان بالله تعالى الذي نريد.
خلاصة الفصل: