الصفحة 22 من 114

بالإيمان بالله تعالى يدرك الانسان غايته من الحياة، ويسعد أيما سعادة ،فتشرق روحة ويقوى جسده ،وتقل همومه ويتحسن في نظرته إلى الدنيا، ويحسن في تعامله مع الناس ويرقى في سلوكه، وخلقه ومستواه .انه يرى السمو في حياته وفي طيات حياته. ويلمس التوفيق في إعماله وأقواله ويكفيه إن العبد إن أحب الله أحبه الله، وينادي الله في سماه اني أحب فلان فأحبه، فيحبه أهل السماء كلهم جميعا ويكتب له القبول في الأرض و يحبه أهل الأرض.

من هنا ندرك جميعا حقيقة الإيمان وثمرته،وبذالك ندفع بأنفسنا إلى تعلمه، وتعلم كيفية تحقيقه وكيف ينال الانسان به احلامة وسعادته في دنياه ,

فتأملي معي لو غرست تلك القيم في نفوس صغارنا، وعلموا ان السعادة و التوفيق مرتبط بالله تعالى واثر فيهم بطريقة تجعل هذه الفكرة لاتفاق عقولهم ،ولا تغيب عن أذهانهم، ولا تنفك لحظة عن حياتهم،وأشبعت في فكرهم وعقلهم فكيف سيكون النشء بعد ذلك؟

إننا بحاجة ماسة إلى أن نشبع عقول أطفالنا بالإيمان بالله تعالى. وفي هذا الفصل حديث عن ذالك.

فهلم معي نكشف تلك الحقائق وندرك مدى تأثيرها ؟

أهمية غرس الإيمان في سن مبكر:

إننا ندرك إن القيم والمبادئ التي يتربى عليها الناس هي في الحقيقة أشياء يعقد عليها الانسان حياته وتفكيره .

انك تعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة بعد دعوة استمرت 13 عاما كان حصيلة من خرج معه فقط 70 شخصا من أهل مكة، وان الناس الباقون بقوا على ما هم فيه .من ماذا؟

من المعتقد الباطل ،والفكرة المخالفة التي ترسخت في عقولهم فكرة ثابتة في النفس. ومن كلامهم (إنا وجدنا إبائنا على امة وانه على أثارهم ...) ..فمرة مقتدون ومرة مهتدون ومرة مؤمنون. وان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الكذب والضلال لذالك هم به مكذبون وله منكرون؟؟فكيف يأتي بمايخالف ومعتقدهم ومناط تمسكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت