فهرس الكتاب
إن أجوبة الأطفال هي عالم مساعد ومساهم في تقوية الايمان بالله تعالى ،وهي مساعد قوي على غرس الايمان بالله فأنت في كل جوابه تجيب به الطفل فأنت تغرس فيه شيئا.
فما أروعه عندما تغرس في طفلك الدنيا من خلال الايمان بالله تعالى. وتعلمه في كل جواب ان يأتي المرة القادمة ويسال ،وان كل شيء في الدنيا هو من فضل الله، هو نعمة من الله، وان الله هو المالك للدنيا .وبكل بساطة في الكلام سيعلم الطفل ذلك وسوف يحب ربه ويتعلق به.
السلوك:
غرس الله فيه قوة الملاحظة، ولعل السبب يرجع إلى صفاء ذهنه وحبه للتعلم.
والتقليد في ذهنه هو الوسيلة التي يريد بها إن يبدأ خطواته نحو اكتشاف العالم، هذا بالإضافة إلى انه مقتنع تماما إن خبرتك في الحياة اقوي وانك مدرك للأمور أكثر منك. وزد على ذلك أن الصغير لابد إن يحاكي وأن يقلد بغض النظر عمن يحاكيه فأنت ترى طفلك قد يتصرف بتصرف غريب قد يرسم الدهشة على وجهك ,وعندما تفكر قليلا تجد أنه قد قلد شخص ما بينما كنت تسير أنت وهو في الطريق .او انه يقلد سلوكك فتندهش كيف لم تلاحظ ذلك؟.
عندما كنت اشرح الدرس كنت ارفع يدي لأسهل الفكرة على الصغار.وفي اليوم التالي افاجاء في مرحلة المراجعة بصغيرة ترسم على وجهها ملامحي في تلك اللحظة، بالإضافة إلى تقليدها للحركة وكأنها الان ماثلة أمامي .
إن الطفل يرصدك . فهل فكرت في إن تجعلي من سلوكك هدفا يساهم بتقوية الايمان عند الأطفال لديك ؟
إنها ساعات قليلة وإدراك الطفل من اساتذه يقوى كلما زادت الرابطة بينه وبين اساتذه فمثل هذا الأمر لنغفله حتى نجد للصغار أرضا خصبة ينشان فيها .بالإيمان بالله تعالى ؟
إن مدارسة القرآن بالمفهوم الشمولي وعدم الاقتصار على الحفظ بل مدارسته حفظا وسلوكًا وعملًا حسب عمر الطفل وقدراته والوقت المتاح.