الصفحة 41 من 114

تساؤلات عديدة تسارعت إلى ذهني عن سر تفوق تلك الدارسة .وعن سر قدرتها على الحفظ وليس الحفظ فقط بل الباع فيه .

قررت يوما أن اسأل أمها. فاقتربت منها وسلمت عليها ودار بيننا حديثا صغيرا. و كعادة الأباء سؤلا عن الأبناء ،فان الاطمئنان عليهم عادة لاتنفك عنهم .

وجدتي السؤال أن الأم قد قطعت عني أشواط كثيرة وفتحت لي أبواب عديدة. سألتها وقتها عن سر نجاح الصغيرة وكيف يمكن لها أن تعلم طفلا في سن اللعب والمرح بهذه البراعة.فأجابت: عندها سيدي مسجل عليه جزء عم مكرر وبه الآيات ،تعرض أمام عينها بخط كبير واضح، وما أن تعود حتى تجعل الحاسوب لعبة لها فتفتح الجهاز وتدخل السيدي، ثم تبدأ بالسماع للآيات فترة طويلة ومع التكرار الموجود في ألدسك وكثرة السماع تحفظ من الجهاز وتحاول محاكاة الشيخ تماما .ثم تأتي لي لتسمع ما حفظته، وهكذا. بالإضافة الى انه يفتح لها أبواب المراجعة من خلال مسابقة السورة واسمها وتسميعها بصوتها ثم سماعها .

مواقف سريعة:

أتعلمون ماهي المواقف السريعة التي تساعد على غرس الايمان في النشء والتي تدعوك إلى استغلالها لان ذل سيدعم مسيرتك ويحقق هدف الذي ترجينه من خلال وجودك في دور القران وحلق التحفيظ.

والتي ترتسم أولا، وترتبط ثانيا، وتنتهي أخيرا بالإيمان وتحقيقه.

خذي على سبيل المثال ساعات قدومك إلى المركز ودخولك ،فهناك الصغار عادة ينتظرون قدومك عند البوابة (عادتنا ونحن صغار هل تذكرون ذلك عندما كنا ننتظر المعلمة في الصباح الباكر ويسرنا إن نراها لنسابق من يخبر الصف بذالك او من ينال منها ابتسامة صغيرة يحدث بها الجميع طوال اليوم) . تلك اللحظة من الممكن ان تحول إلى شغف استقبال، والى نقطة تعليمية جديدة ،فأنت عندما تمري عليهم وتسليمي، وتلقي التحية وتصافحيهم ، فانك تعلميهم أدبا وتغرسي فيهم حبا وخلقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت