الصفحة 44 من 114

وقال السيوطي: اعلم أن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة وتعليمه أيضًا فرض كفاية، وهو من أفضل القرب قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تَعَلَّم القرآنَ وعلَّمَه" (1) . وفي هذا الخبر بيان من أصدق الخلق أن المشتغلين بذلك هم خير الناس (2) .

بل إن مِن العلماء مَن فضل تعليم القرآن، وتعلمه، وقدمه على الجهاد في سبيل اللَّه ذروة سنام الإسلام؛ فقد سئل الثوري عن الجهاد وإقراء القرآن فرجح الثاني، واحتج بالحديث السابق (3) .

وتعليم القرآن باب من أبواب الدعوة إلى اللَّه تعالى، ومجالاتها، بل ويعتبر من أعظمها قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَولًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (4) يقول ابن حجر: والدعوة إلى اللَّه تعالى تقع بأمور شتى من جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع (5) .

(1) السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي، 1398هـ، ج1، ص279.

(2) أضواء البيان، ج7، ص421.

(3) فتح الباري، ج9، ص77.

(4) سورة فصلت، آية: 33.

(5) فتح الباري، ج9، ص76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت