الصفحة 75 من 114

فهي ترى ان عرض صور مختلفة على الصغار عن الأرض والجبال والأشجار وتعاقب الليل والنهار والمطر والبرق والرعد والثمار متنوه في البستان فان ذالك يمنح الحصة جوا من المتعة، ويثري مخيلة الصغير ويضيف إليه معلومات جديدة. خصوصا إن كان الصغير تحت سن الخمس سنوات فهو بحاجة إلى تكوين صور واضحة في ذهنه حول الكثير من المعاني والكلمات خصوصا إن كانت مخيلته واسعة وأسالته تدور حول لماذا؟.

فتحرص المعلمة بذكائها على إن تثبت المعلومة بالصورة الصحيحة ،وعندما تغرسها بلا اله إلا الله وتربطها بالله تعالى فان الصغيرة لن تناسى في حياتها فضل المنعم عليها، وان ما نحن فيه من خير الله علينا وفضلة فتدير فكرها دائما حول تلك النقطة.

وبعض المعلمات يحلو لها الأمر بسرد قصص من الواقع المنزلي او المدرسي فقصة طفلة في المدرسة حصل لها خير عظيم لأنها فعلت كذا وكذا .

او قصة طفلة في المنزل مع أبويها تعيش السعادة والفرح ،عندها الكثير من الأشياء الجميلة وهكذا فتصبح القصة مركزة على الجوانب الجميلة ،وتهدف إلى غرس فكرة معينة من القصة. فان كانت تريد تحقيق أدب الشكر او الحمد او التأمل في مخلوقات الله فلها إن تسلط الضوء على هذا الجانب .

فاننا جميعا ندرك ان القصص هي عبارة عن اضاءات، يمتلكها الكاتب للقصة حول موضوع معين، ولكنه ببراعته وصياغته للألفاظ والجمل يستطيع ان يسقط الضوء على الجانب الذي يريد من الموضوع، وان يسلطه عليه ليظهر كافة التفاصيل المندرجة تحته والتي يريد لها إن تبرز من خلاله فيجعل القاري يعيش التفاصيل كلها لحدث والمراد ويستغرق فيها من كل جوانبها .فيحصل له التأثير المراد والفكرة التي يطمح لها.

والكثير منا يجيد فن القصص أكثر من الحديث العام ،وكلما كانت القصة أكثر واقعية وبعيدة عن الخيال كلما كانت أكثر تأثيرا في حياة الصغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت