فهرس الكتاب
والمرحلة هذه تساهم وحتى في نهاية الدرس إلى دعم ما قمت به خلال الحصة، فان طريقة تأشيرك في المصحف واعتنائك بصفحاته ،وإظهار التأدب مع كتاب الله تعالى أثناء مرورك على الدارسات، والتأشير فيه، يساهم في تعميق الخلق في نفوس الأطفال. فان الطفل مثل كاميرا المراقبة يلقط كل ما تقع عليه عينة ،ولأنه مرسوم في ذهنه أن المعلم معلم في كل شيء، فسوف ينسخ طريقتك حتى في التعامل مع كتاب الله تعالى .
وعندما تطلبي من الصغار أن يحضروا لك المصحف للتأشير فيه، فان التصرف المتوقع منهم ،هو الاندفاع والسير بعجلة نحوك ،وربما من دون وعي منهم اقطعوا بالمصحف إمام عينك، ودافع بعضهم بعضا،بشكل سريع جدا ربما يغضبك قليلا.
انه كتاب الله تعالى، وأنت يسوءك أن يتعامل الصغار مع المصحف هكذا، ويسرك أن تحرصي على تعليمهم ما هو أفضل .
الان جاء دورك ولك أن تعلمي الأدب الجيد وتحتسبي في تعليمه للدارسات .واليك طرق:
1-يمكن ان تعليمهم الا يحضروا إليك إلا صفا،وعندما يعطوك المصحف كيف يقدموه لك؟ وكيف ويرفعونه وكيف يضعونه. وذكريهم أن هذا خلق الناجح والموفق، وأن مثل هذا التصرف مشكور محمود وصاحبه ممتاز ومهذب والله يحبه .
وقتها سيحرصون مع الوقت على التقيد بذلك، وإن لمسو منك متابعة يومية وإصرارا اعتنوا به،
2-لاتقبلي المصحف الممزق وعلمي الصغيرة أن تصلحه وأكدي عليها كلما قدمته لك ذلك حتى يصلح .
3-ولا تقبلي بمن تؤذي صديقتها او تدفعها عند إحضار المصحف، وتحدثي عن الإيثار وعن الأدب الجميل وان فتاه طيبة كانت تفعل ذالك وكان الجميع يحبها .
4-محاولة رصد كل سلوك غير محمود وعقب عليه بكلام جيد ،وأنت تأشير ليس الأمر يستدعي التركيز والجلوس كدرس، فان الصغار ليسو مثلنا فهم يسمعون أي حديث يخصهم وأي حديث يخص غيرهم .
وبذالك تكوني قد علمتي صغارك الكثير من الآداب داخل حصتك وكسبتي معهم الكثير من المعارف والخبرات.