فهرس الكتاب
ج-نشأة البنوك [1]
... إن أول مصرف منظم أسس في مدينة البندقية عام 1157م، تلاه بنك الودائع في مدينة برشلونة عام 1411م، و تلافيا للتكرار نلخص القول بأن أعمال البنوك، بدأت في الازدهار منذ القرن السادس عشر، ثم أينعت في الأوائل القرن السابع عشر، و تطورت خلال القرن التاسع عشر، و خطت خطوات عملاقة أثر الثورة الصناعية التي عملت الدول الأوربية، مما استدعى صناعات قائمة و إنشاء أخرى جديدة، و ازداد الرخاء و اتسع نطاق التبادل التجاري، فتطور بالتالي نشاط البنوك، و أصبحت في الوقت من القوة بمكان فهي شريان يمد الاقتصاد القومي بالأموال اللازمة لتنميته، و أي خلل يصيب البنوك يحدث خللا موازيا في الاقتصاد القومي.
... بينما ترجع البداية الأولى للمصارف الإسلامية إلى تجربة بنوك الادخار المحلية بمصر برائدها أحمد النجار عام 1963م، و تولى إنشاء هذا النوع من المصارف بعد عام 1975م.
أما ما يلاحظ في اختلاف النشأة نستنتج حسب ما ورد عن أصل البنوك التقليدية و الإسلامية و تاريخ نشأتها نقطتان أو ظاهرتان تميزهما عن بعضهما البعض:
(1) * إن التطورات التي شهدتها أوروبا أثناء القرن 16، و تأثير اتجاه اليهود عن مجريات الحياة الاقتصادية و التجارية سواء في أوروبا دفعت بالكنيسة الى التساهل في قضية الفائدة، و هكذا اصدر رجل الكنيسة البروتستنتي المشهور، كالفن رسالته بإباحة الفائدة سنة 1545م، و بالتالي وجد اليهود مجالا خصبا للتنمية ثروتهم بكسرهم لحاجز الربا في ظل نظام الفائدة الحاجز، الذين ساهموا بكل حماس في ترويجه، محمد بوجلال مرجع البنوك الربوية، معهد العلوم الاقتصادية، جامعة سطيف، جانفي 1988ص 3.