الصفحة 119 من 494

فبالنسبة لأساليب الرقابة الكمية، نلاحظ أن نسبة الاحتياطي القانوني النقدي، يمكن أن تطبق على الحسابات الجارية بالبنوك الإسلامية فقط، وفقًا لذات الأسس المطبقة على البنوك الأخرى لعدم وجود اختلافات كبيرة بينهما إلا من حيث إقراضها بفوائد أو بدون فوائد، بينما تطبيق هذه النسبة من الاحتياطي على حسابات الاستثمار، فهذا ما يتعارض مع طبيعة هذه الحسابات، لأن أصحاب هذه الحسابات يدعونها للاستثمار، متحملين فوائد من ربح أو خسارة، ومتقبلين كامل المخاطرة في ذلك، ولذلك فإن تطبيق نسبة الاحتياطي القانوني على حسابات الاستثمار كذلك يعني عدم استثمار هذه الأموال بالكامل أي تعطيل جانب من أموال المودعين على الاستثمار علي غير رغبتهم.

... وفيما يخص سعر البنك [1] والمتضمن لسعر فائدة البنك على قروضه إلى البنوك الأخرى، وكذا سعر إعادة خصم الأوراق التجارية، فيبدوا أن هذه التقنية لا يمكن أن تطبق على البنوك الإسلامية نظرًا لكون هذه الأخيرة لا تتعامل بسعر الفائدة، ولا يخصم أو إعادة خصم الأوراق التجارية باعتبار ذلك من التعامل المنهي عنه.

... ولذلك نذكر بأن قروض البنك المركزي للبنوك الإسلامية لابد أن تكون قروض حسنة، أو أن تكون على سبيل المضاربة أو المشاركة.

ونظرًا لكون البنك المركزي هو الملجأ الأخير للإقراض بالنسبة للبنوك التقليدية التي تعود إليه في النهاية، في حالة الأزمات، فإنه لابد أن يكون كذلك بالنسبة للبنوك الإسلامية على الأقل في الوقت الحاضر نظرًا لقلة عددها وقروض البنك المركزي هو السند للبنك الإسلامي، في حالة الأزمات كغيره، ويتحتم كذلك إيجاد صيغة تحكم هذه العلاقة، كأن يقوم البنك الإسلامي بإيداع نسبة من سيولته لدى البنك المركزي بدون فوائد، وبالمقابل يمكنه أن يقترض منه عند الضرورة بدون فوائد كذلك.

(1) سعر البنك: يتكون من سعر الفائدة الذي يقرض به البنك المركزي للبنوك الأخرى، وكذا سعر إعادة الخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت