فهرس الكتاب
س:تردد أن بنك فيصل الإسلامي في مصر يعاني من بعض المصاعب:ماهي الحقيقة ؟
ج:حقيقة الأمر ان إشاعات انطلقت خطأ حول البنك،فحصل هجوم على السحب من البنك،حتى وصل في بعض الأوقات إلى 12مليون دولار بالعملة الصعبة،مما اضطرنا إلى إحضار الأموال بالطائرة لتغطية الموقف،وبلغ السحب بالجنيه المصري بحدود 7ملايين ثم بدأ الموقف يتراجع وهذه الحالة استمرت لشهرين،أثبتت خلالها قوة البنك،إذا لم يجد أي إنسان صعوبة في سحب أمواله.وقد انتهت هذه المرحلة وعادت الأمور إلى طبيعتها.ومما أود التأكيد عليه أن أرباح هذا العام كانت أعلى من أرباح الفترة السابقة.وقد تأكد للناس،ان ما حدث كان مجرد إشاعات،واستطاع كل من طلب أمواله ان يسحبها بدون تأخير [1] .
ان المتمعن في مثل هذه الظاهرة التي حدثت لبنك فيصل الإسلامي المصري،لا يملك إلا أن يشيد بحنكة مسيريه،وما ذلك إلا برهان على الأمان الذي تضعه البنوك الإسلامية لعملائها،ودليل على سلامة مركزها المالي.
والحقيقة الأخيرة التي ينبغي الإدلاء بها في هذا الجانب بالذات،هي ان إدارة البنك الناجحة،هي التي تستطيع أن تحقق أمثل توفيق ممكن بين عاملي الربحية والسيولة،محافظة في نفس الوقت على السلامة المالية للبنك.
الفرع الخامس: توفر الثقة:
توفر الثقة في البنوك شرط أساسي لنجاحها مهما كانت طبيعة البنوك،فإنها لا يمكن أن تقوم بأعمالها،أو تطور من نشاطها إلا إذا حظيت بثقة الجمهور،وهذه الثقة تنشأ في العادة من:
1-وجود ضمان كاف لأموال المودعين،وأهم ما يحقق ذلك،هو إنشاء مؤسسة لضمان الودائع،وكذلك إنشاء وتطوير صلاحيات البنوك المركزية،بما يضمن تدخلها في تحديد الحد الأدنى لرأس مال البنك،ونسبة سيولته،وتحديد نسبة الاستثمار إلى حجم الودائع،ا إلى غير ذلك من القيود والإرشادات والتوجيهات،التي نلاحظها في مذكرات وتعليمات البنوك المركزية.
(1) الصديق تارتي"تجربة البنوك الإسلامية"، مرجع سابق.