الصفحة 130 من 494

بالنسبة للنقطة الثانية: والخاصة بانتشار الوعي المصرفي، وعادة التعامل مع البنوك ما يستشف من فرق في هذه النقطة بين البنوك الإسلامية والتقليدية، هو حساسية الأفراد المسلمين اتجاه فكرة الفائدة، هذه الحساسية ولا شك لها تأثيرها الكبير في عدم تعامل الأفراد مع البنوك التقليدية، وقصور الوعي المصرفي وهذا ما يلاحظ لدى الدول الإسلامية المختلفة.

ومع عدم تمكن المصارف التقليدية من كسب استجابة الأفراد بهذه الدول، ومع الصحوة الإسلامية المباركة الأخيرة، فإن العديد من الدول الإسلامية سمح بإقامة بنوك.

بالنسبة للنقطة الثالثة: الخاصة بوجود نظام إداري سليم، وجهاز من الموظفين الأكفاء.

... إن معيار الكفاءة لوحده غير كاف بالنسبة للبنوك الإسلامية، التي يشترط في العامل بها، إضافة إلى الكفاءة والتحلي بالمثل والأخلاق الإسلامية، وإلا اختل العمل بها وقلت فعاليتها، وهذا ما حدث بالفعل عندما ظهرت المصارف الإسلامية، لم يكن قد أعد العنصر البشري المؤهل معنويًا وعلميًا ليعمل بها، فتسرب إليها العديد من العاملين، ممن يفتقدون القيم والمثل والأخلاق، والسلوك الإسلامي ولم يحصلوا على المعرفة والثقافة المطلوبة ولم يتمرسوا على العمل المصرفي الإسلامي، وهذا سبب للمصارف الإسلامية العديد من المشاكل وكانت سببًا مباشرًا في الوقوع في الكثير من الأخطاء، وبعث الافتراءات ومازالت المصارف الإسلامية تعاني حتى الآن من بقايا هؤلاء العاملين. [1]

(1) حسين شحاتة"أهمية انتقاء وتهيئة وإعداد العاملين بالمصارف الإسلامية"، ورقة بحث مقدمة في ملتقى نادي ابن خلدون للاقتصاد الإسلامي بقسنطينة، المنعقد في الفترة ما بين 12 - 14 مارس سنة 1990م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت