الصفحة 131 من 494

ولقد أكدت مؤتمرات المصارف الإسلامية على أهمية انتقاء وإعداد العاملين بالمصارف الإسلامية، فقد ورد في توصيات المؤتمر الثالث للمصرف الإسلامي، وفتاوى لجنة علماء هذا المؤتمر، الذي عقد في دبي في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر عام 1983م والذي اشترك فيه نخبة من علماء الشريعة وأساتذة الجامعات ما يلي:

..."يؤكد المؤتمر على أهمية انتقاء وتهيئة وإعداد العاملين بالمصارف الإسلامية، حتى يتمكنوا من القيام بدورهم كدعاة مسلمين قبل أن يكونوا موظفين في جهاز مالي".

المطلب الثاني: الاختلافات في النشاط بين البنوك الإسلامية والتقليدية.

... إن الوظيفة الأساسية للبنوك، تتمثل في تحريك الأموال العاطلة ودفعها للتداول، وتسهيل التعامل بين الأفراد والهيئات، وتقديم أنواع من الخدمات والمساعدات مقابل لمستحقيها، خدمة للتنمية والمجتمع.

... وفق هذا المنظور، فإنه يمكن تلخيص نشاط المصرف التجاري بصفة خاصة، مع بيان ما يميزه عن البنك الإسلامي في الآتي: (1) قبول الودائع

(2) توظيف الأموال

(3) تقديم الخدمات

... ومن ذلك نستنتج: أن لا خلاف بين البنوك الإسلامية والتقليدية في النظر إلى المال، وأهمية تدويره واستثماره، والعمل على مشاركة مال الجماعة في خدمة المجتمع.

... ويأتي النظام المصرفي في قمة تطوره المعاصر، ليلحق غاية ما يرمي إليه النظر الإسلامي للأموال بوجه عام، من زاوية رعاية حق مالكه فيه، دون حرمان المجتمع من الإفادة من ذلك المال، فعندما يودع المواطن أمواله في البنك فإنه يحتفظ لنفسه بحق امتلاكه ذلك المال، ويسمح في الوقت نفسه باستعمال هذا المال لمنفعة المجتمع، سواء بصورة قروض حسب الأساس المتبع لدى البنوك التقليدية، أم بصورة تمويل ومشاركة، حسب الأسس المطبقة لدى البنوك الإسلامية.

... غير أن سوء حظ الأجيال التي عاصرت هذا التطور المصرفي الحديث، قد جعل من هذا المنهج الصالح في مجمله، عملًا غير عادل في نتائجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت