فهرس الكتاب
فقد اقترن تطور العمل المصرفي الحديث بدخول التعامل بالربا، المخفف على صورة الفائدة المحمية بالقانون والتشريع في معظم الأحوال.
وكان من نتائج هذا التمازج بين الربا وفعالية العمل المصرفي أن ظهرت سيطرة رأس المال، بصورة مجردة عن القيود التي كانت ستكبح جماحه، لو كانت هناك سيادة لنظام الإسلام الاقتصادي في مجال التعامل مع الأموال. [1]
الفرع الأول: قبول الودائع.
يعتمد نشاط البنك التجاري أساسًا على الودائع، التي تعتبر من الموارد الرئيسية بالبنك، وتنقسم إلى قسمين:
1.ودائع جارية (أو تحت الطلب، أو متحركة) .
2.ودائع غير جارية (ثابتة) والتي تنقسم بدورها إلى: ودائع التوفير، وودائع بأخطار، وودائع لأجل.
أهم الاختلافات:
... ما نلاحظه من اختلاف في هذا الجانب، يتجلى في الفرق الجوهري الذي يميز البنوك الإسلامية عن غيرها من البنوك التقليدية والمتمثل في:
-العائد الذي يحصل عليه أصحاب الحسابات الثابتة، فالبنوك التقليدية تعطي أصحاب هذه الحسابات عائدًا ثابتًا، يتمثل في سعر الفائدة المحدد مسبقًا.
أما البنوك الإسلامية، فإنها لا تضمن لأصحابها عائدًا سنويًا محددًا، وإنما تتقاسم معهم الأرباح في حالة الربح، والخسارة في حالة الخسارة.
-يركز البنك التقليدي جهوده، حول الودائع الكبير فقط، ولا يهتم بالودائع الصغيرة، بخلاف الأمر لدى البنك الإسلامي، الذي لا يعنيه حجم الوديعة بقدر ما يعنيه جذب الفرد لكي يسلك سلوكًا ادخاريًا، وتوسيع قاعدة تعامله مع الأفراد، وتوسيعًا لفائدة المطبقين لتعاليم الإسلام.
(1) سامي حسن حمود"خصائص العمل المصرفي الإسلامي لتحقيق التنمية المتوازنة"، بحث مقدم بملتقى الفكر الإسلامي المنعقد بتبسة 1989م ، ص 24.