الصفحة 4 من 33

وإذا ظهر فساد الجوابين فالصواب أن يقال: جملة الشرط والجزاء تارة تكون تعليقا محضا غير متضمن جوابا لسائل هل كان كذا ولا يتضمن لنفي قول من قال قد كان كذا فهذا يقتضي الاستقبال ، وتارة يكون مقصودة ومضمنه جواب سائل: هل وقع كذا أو رد قوله: قد وقع كذا فإذا علق الجواب هنا على شرط لم يلزم أن يكون مستقبلا لا لفظا ولا معنى ، بل لا يصح فيه الاستقبال بحال ،كمن يقول لرجل: هل أعتقت عبدك ؟ فيقول: إن كنت قد أعتقته فقد أعتقه الله ، فما للاستقبال هنا معنى قط ، وكذلك إذا قلته لمن قال: صحبت فلانا ، فيقول: إن كنت صحبته فقد أصبت بصحبته خيرا ، وكذلك إذا قلت له: هل أذنبت ؟ فيقول: إن كنت قد أذنبت فإني قد تبت إلى الله واستغفرته ، وكذلك إذا قال: هل قلت لفلان كذا ؟ وهو يعلم أنه علم بقوله ،له فيقول: إن قلته فقد علمته ، فقد عرفت أن هذه المواضع كلها مواضع ماض لفظا ومعنى ليطابق السؤال الجواب ويصح التعليق الخبري لا الوعدي ، فالتعليق الوعدي يستلزم الاستقبال ، وأما التعليق الخبري فلا يستلزمه ) اهـ

القاعدة الثانية:

ما تقدم من الكلم في اللسان ، فتقديمه على حسب تقدم المعاني في الجنان [1] .

توضيح القاعدة:

(1) البدائع: 1 / 107ــ 142 ط . ع ، و: 1 / 61 ـ 81 ط . م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت