الصفحة 25 من 342

(ج) إيْ:

تلفظ (إيْ) بكسر همزتها. وسكون يائها، وهي من حروف الجواب بمعنى (نَعَمْ) [1] ، وقد أجمع النحاة على أنها لا ترد إلاّ في سياق القسم [2] متبوعة به. إذ هي ترد بألفاظ خاصة من المقسم به، وهي: الرّبّ، والله، والعَمْر [3] ، مضافة إلى ضمير المتكلم، كما في قوله عز وجل: {إيْ وَرَبّي} [4] .

وتأتي (إيْ) لتصديق المُخْبِر، أو وعد الطالب، أو إعلام المستخبر، كحرف الجواب (نَعَمْ) ، فقول المجيب: (( إيْ والله ) )لمَن قال: (( قام محمَّدٌ ) )تصديق لهُ، وقوله: (( إي واللهِ ) )لِمَن قالَ: (( هل قامَ محمَّدٌ ) )؟ إعلام لهُ، وقولهُ: إي واللهِ )) لِمن قال: (( اضرِبْ زيدًا ) )وعدٌ للطالب [5] .

ومما قيل في هذا الحرف: أنه لا يقع جوابًا إلا بعد استفهام، وذهب بعضهم إلى خلافه [6] . وقد وردت في سياق استفهام في الموضع الوحيد الذي وردت فيه في التعبير القرآني [7] .

أما الفارق بين (إيْ) وبين حرف الجواب (نَعَمْ) ، فهو أنّ الأخير يكون في القسم وغيره، و (إيْ) لا تكون إلاّ في القسم [8] .

ولم ترد إلاّ في تعبير جوابيٍّ واحد من تعابير القرآن الكريم، مسبوقة باستفهام، مقرونة بالقسم، وقد لُمِحَ في تعبيرها معنى (( الإثبات والتوكيد ) ) [9] .

(د) أجَلْ:

وهي من حروف الموافقة كنَعَمْ و إيْ. فترد جوابًا لتصديق المخبر، أو إعلام المستخبر، أو تحقيق الطلب، أو وعد الطالب. ولا تقع جوابًا لنفي أو لنهي.

وقد اختُلِفَ فيها، فذهب بعضهم إلى أنها لا تأتي جوابًا للاستفهام، وإنّما تختص بالخبر دون الطلب [10] ، وجعلها بعضهم (( للخبر المثبت والطلب بغير النهي ) ) [11] .

(1) المقتضب 2/ 331. والبرهان في علوم القرآن 4/ 251.

(2) المفصل في صنعة الإعراب/416، ومغني اللبيب 1/ 76، والجنى الداني /252، وهمع الهوامع 2/ 71، والإتقان 1/ 158، والحملة العربية تأليفها وأقسامها فاضل السامرائي /160.

(3) المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري /416، وشرح الكافية للرضي 2/ 256.

(4) سورة يونس /53.

(5) مغني اللبيب 1/ 76، وهمع الهوامع 2/ 71.

(6) همع الهوامع 2/ 71. والجنى الداني /252.

(7) الجنى الداني /252.

(8) همع الهوامع 2/ 71. والجنى الداني /252.

(9) رصف المباني /136.

(10) مغني اللبيب 1/ 20، وهمع الهوامع 2/ 71، والمطالع السعيدة 2/ 132.

(11) همع الهوامع 2/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت