وقيل فيها أيضًا: إنها (( اسم بمعنى عظيم أو يسير أو أجل ) ) [1] ، ولم ترد (جَلَلْ) في التعبير القرآني الكريم أيضًا.
(ز) بَجَلْ:
وتأتي بمعنى (نَعَمْ) ، وتكون جوابًا لطلب أو سياق خبر. وهي لفظ مشترك بين الاسمية والحرفية [2] . وقال سيبويه: إنها (( بمنزلة حَسْب ) ) [3] .
ولم يرد لها ذكر في جوابات التعبير القرآني.
(2) أدوات النقض والمخالفة:
(أ) كَلاَّ:
وهي من أدوات الجواب المفردة التي تخالف ما يريده المتكلم، سواء السائل أم المخبر، فهي (( نقيض(إيْ) في الإثبات )) [4] ، وقال سيبويه وغيره: إنها (( ردع وزجر ) ) [5] ، أي إنها ترد في جواب من يقول أو يفعل شيئًا ينكره المتكلم، فيكون الردُّ بها لردعه عمّا قاله أو فَعَلَهُ. وفيها معنى التنبيه على الخطأ [6] ، كالذي في قوله تعالى بعد قولهم: {رَبِّي أَهَانَنِ} [7] : {كَلاَّ} [8] .
وقد اختلف في معنى الردع والزجر في هذا الحرف فمذهبُ الخليل (ت 175 هـ) وعامة البصريين أنه للردع والزجر على الدوام [9] .
ومذهب الكسائي (ت 186 هـ) وطائفة من النحاة أنّ معنى الردع والزجر ليس مستمرًّا فيه، فزادوا معنى ثانيًا يصح أن يوقف دونه، ويبتدأ به، ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى على ثلاثة أقوال:
(1) مغني اللبيب 1/ 120.
(2) مغني اللبيب 1/ 111 - 112، والجنى الداني /400، وهمع الهوامع 2/ 72.
(3) الكتاب 4/ 234.
(4) البرهان في علوم القرآن 4/ 314.
(5) الكتاب 4/ 235، وحروف المعاني /11، والطراز للعلوي 2/ 121، وشرح المفصل لابن يعيش 9/ 16، ورصف المباني/212.
(6) شرح الوافية نظم الكافية لابن الحاجب /420.
(7) سورة الفجر /16.
(8) سورة الفجر /17.
(9) الجنى الداني /535، والمطالع السعيدة 2/ 137.