(5) (لا) الواردة في سياق القسم:
وأما (لا) التي ترد في سياقات القسم، كالتي في قوله تعالى: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَمَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [1] . وقوله جل شأنه {لا أُقْسمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [2] ، فقد ذكر بعضهم [3] أنها جاءت ردًّا للجواب وإنها نقيض (نَعَمْ) .
وقيل: إنها تكون صلة، أو بمعنى (ألا) [4] ، أو إنها مؤكّدة [5] ، في نحو قوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَرِقِ وَالمَغَرِبِ} [6] وقوله: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [7] ، وقوله: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ} [8] .
وقد عدها القاسمي [9] (ت 1332 هـ) هنا ردًّا لمقدّر، إذ تفيد - عنده - نفي أمر سابق، ثم استؤنف القول بالقسم فقال سبحانه: {وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُون} [10] . ومنه ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في يوم أفطره في رمضان لمن قال له فاتَنَا، فقال له: (( لا، نقضيه ) )قال الراغب: (( فقوله(لا) ردّ لكلامه: قد أثمنا. ثم استأنف فقال: نقضيه )) [11] . فهو 0 على هذا - ردٌّ لما تضمنه (فاتنا) من معنى الاعتقاد بوقوع الإثم بالإفطار.
فـ (لا) - إذن - قد تكون جوابية أو توكيدية أو استفتاحية.
(3) أدوات جوابية أخرى
(1) سورة القيامة /1 - 2.
(2) سورة البلد /1.
(3) إعراب القرآن للنحاس 5/ 227. ودراسات في الأدوات النحوية مصطفى النحاس /75.
(4) إعراب القرآن للنحاس 5/ 227.
(5) الأمالي الشجرية لابن الشجري2/ 222. ودراسات في الأدوات النحوية /76.
(6) سورة المعارج /40.
(7) سورة الواقعة /75.
(8) سورة النساء /65.
(9) محاسن التأويل للقاسمي 5/ 1369.
(10) سورة النساء /65.
(11) المفردات في غريب القرآن /692 (لا) .