وليدرك أن النعم إذا استخدمت في الطاعة كٌفي الإنسان تبعتها يوم القيامة، وأما إذا كانت في أغراض سيئة كانت وبالًا على الإنسان فهو مسئول عنها ومحاسب.
الثالث:
يجب أن نعلم أن ما يوجد من هذه الرسائل المخالفة هي من الظلم والمعصية والاستهزاء والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ} . ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان له مظلمة عند أخيه من دم أو مال أو عرض فليستحله قبل ألاّ يكون دينار ولا درهم) ، فما يكون حالك بين يدي الله؟ ربما أنت الآن لا يعرف عنك، لكن يوم القيامة يأخذ من حسناتك حين تكشف المظالم وأخذ من سيئاته ثم طرحت عليك والعياذ بالله.
ثم إن هذه الظاهرة مخالفة لأدب الإسلام، فالمسلم مأمور بأن يتحلى بالأدب والسمت والخلق وحسن التعامل.
تناقلها:
ويؤكد الشيخ د. عمر العيد على ظاهرة تابعة لما سبق وهي تناقل هذه الرسائل من عبارات بذيئة ونحوها من شخص لآخر، فما درى المسكين الذي بدأ بنقلها أن ما يترتب عليها من تناقل أن ذلك في ميزان سيئاته يوم القيامة، فالنبي صلى الله عليه وسل يقول: (من دعا إلى هدى فله أجره وأجر من عمل به إلى قيام الساعة، ومن دعا إلى ضلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) فمن سنّ هذه السّنّة السيئة فإنه يتحمل أوزارها وآثامها المتتابعة، نسأل الله أن يتوب على التائبين. وبعض الناس- هداهم الله - يأتون لبعضهم البعض ليروهم تلك الرسائل أو يسمعوهم الصوتي منها لينتشر هذا الركام من الفساد وإشاعة الفاحشة والوقوع في المعصية وهذا لاشك من الأمور المحرمة.
ما دوري؟