وضعه في الإنترنت، أو كتبه وزاد فيه ونقص.
قال الشيخ العلامة الدكتور بكر أبو زيد -حفظه الله-: (( لا يجوز لمسلم يرعى الأمانة ويبغض الخيانة أن يسجل كلام المتكلم دون إذنه وعلمه مهما يكن نوع الكلام: دينيًا، أو دنيويًا كفتوى، أو مباحثة علمية، أو مالية، وما جرى مجرى ذلك ) )أدب الهاتف ص28.
وقال -حفظه الله-: (( فإذا سجلت مكالمته دون إذنه وعِلْمِه فهذا مكر وخديعة، وخيانة للأمانة.
وإذا نشرت هذه المكالمة للآخرين فهي زيادة في التَّخون، وهتك الأمانة.
وإن فعلت فعلتك الثالثة: التصرف في نص المكالمة بتقطيع، وتقديم، وتأخير، ونحو ذلك إدخالًا أو إخراجًا -دبلجة- فالآن ترتدي الخيانة مضاعفة، وتسقط على أم رأسك في: (( أم الخبائث ) )غير مأسوف على خائن.
والخلاصة أن تسجيل المكالمة هاتفية أو غير هاتفية دون علم المتكلم وإذنه فجور، وخيانة، وجرحة في العدالة، ولا يفعلها إلا الضامرون في الدين، والخلق، والأدب، لاسيما إن تضاعفت -كما ذكر- فاتقوا الله -عباد الله- ولا تخونوا أماناتكم، ولا تغدروا بإخوانكم )) . أدب الهاتف ص 29 - 30.
ثامنًا: إلقاء الجوال في الأماكن العامة: كإلقائه بين الزملاء، أو الأطفال، فهذا مدعاة لوقوع الحرج، فقد يُتَّصل عبر جوالك بأناس لا ترتضيهم، وقد يُساء إلى أحد من الناس عبر جوالك، وقد يسرق جوالك، وقد يستعرض ما فيه من رسائل تكره أن يراها غير ك.
وقد حصل ويحصل من جراء ذلك أذى كثير، وإحراج شديد.
تاسعًا: الحذر من استعمال الجوال في التصوير: فبعض الجوالات تتوافر فيها هذه الخدمة، وقد تُستعمل في تصوير المحارم خصوصًا في المناسبات العامة كالولائم وغيرها.
ولا يَخْفَى حُرْمَةُ هذا الصنيع، وتَسبُّبُه في انتهاك الحرمات، وتفريق البيوت، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، ويعظم الأمر إذا نشرت الصورة، وأضيف إليها بعض التعديلات، بحيث يرى صاحب