مأساة بشعة؛ وله أبعاد مخيفة؛ حتى ضرب أعظم الأمثلة بنقله المجتمع إلى مستنقع الرذيلة وأودية التلف0
فصرتَ ترى رجالًا مفتونين يقلبون الصور في مجالسهم التي صارت كمجالس الأطفال!!
وصرت ترى نساءً خلعن جلباب الحياء يقلبن صور الفاجرات والعاريات!!
وهل تتلذذ بصورة الفاجرة إلا مثلها؟؟!
والأمر الأدهى الذي يفطر القلوب؛ ويُبكي العيون؛ أن كثيرا من الناس يجهل حقيقة هذا الهاتف ففتح الباب لنسائه (الهاربات إلى الأسواق) ليلجن كل رذيلة؛ ولعله لا ينتبه إلا بعد وقوع الطامة على حد قول القائل:
ولا يتقون الشرَّ حتى يصيبَهم *** ولا يعرفون الأمرَ إلا تدبرا
وتأمل صفات هذا الهاتف حتى تعلم عظم المأساة:
* إن هذا الهاتف الذي تُصور فيه الصور؛ والتي بعضها إذا خرج يسفر عن وقوع فضيحة -يحتفظ بنسخة احتياطية؛ بحيث انه لو مُسحت الصور؛ فإن النسخة الاحتياطية لن تمحى؛ فيستطيع من مَلك الجهاز بعد ذلك بشراءٍ أو هبةٍ؛ أن يسترجع جميع الصور المحفوظة وإن كانت منذ زمن بعيد؛ فكيف بمن صور أو صورت بوضع لا يليق؟؟!! يا للحسرة .. !!
* إن مما استحدثه أهل الهواتف برنامجا يطيل مدة التصوير إلى ساعات بعد أن كانت مدته ثلاث دقائق؛ ليصور أصحاب الهواتف مآسي الناس وفضائحهم ثم بعد ذلك يتناقلونها بينهم؛ وهذا مما يجعل المرء عند تأمله يبكي ألما؛ ويعتصر حزنا ..
إقرأ جيدا:
ـ أحدهم أراد أن يذل فتاة فصورها وهو يمارس معها الخطيئة؛ ثم قام بنشر أحداث هذه الواقعة على شبكات الإنترنت - إذلالًا لها- فما كان منها إلا أن انتحرت هربا من الفضيحة0