الصفحة 63 من 101

ـ ومما ضج له المجتمع وبكى له حتى قساة القلوب؛ ما حدث قبل أيام قلائل؛ حيث عمد بعض من نُزعت من قلوبهم الرحمة لتصوير فتاة وهي تُغتصَب من قِبَلِ رجلٍ دنيء؛ دون الالتفات لتوسلاتها وبكائها؛ ثم نُشرت هذه الصور بين الناس لتُستكمل فصول الفضيحة.

هذا ما ظهر؛ وستر الله أعظم ولا شك؛ نسأل الله أن يعاملنا وإياكم بجميل ستره.

* والجريمة العظمى هي ما يحدث من تناقل فضائح الناس والصور الفاحشة عن طريق (البلوتوث .. !!) ..

فإذا دخلت مجمعا تجاريا رأيت أسرابا من النساء اللاتي لا رجال لهن؛ وقد علقت كلُّ واحدة منهن هاتفها في يدها (بطرا ورئاء الناس وترفًا يُخشى عاقبتُه .. والله) ؛ وترى مجموعة من الفساق وقد أمسك كلٌ منهم هاتفه؛ وهو في قمة الانهماك في المراسلة؛ ثم يزعجك بعد ذلك رنين الرسائل.

وإذا بالرسائل تتناقل؛ وإذا بأناس كالسكارى لهول ما يرون؛ والمصيبة إن كانت هذه الصور لامرأةٍ مغتصبة؛ أو ذنب ستره الله؛ فينشرون فضائح الناس؛ وهذا حرام؛ وحريٌّ بأن يعاقب الله سبحانه من فعله بأن يهتك ستره لهتكه ستر الناس.

فليس وقوع الناس في الخطأ مسوغا لفضيحتهم ونشر صورهم.

وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"؛

* وأما ما ينشره المجرمون من صور العري والخلاعة؛ فهذا من إشاعة المنكر بين صفوف المسلمين؛ وقد قال سبحانه:"إن الذين يحبون أن تشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة"..

* الهاتف يستعمل للحاجة؛ وإن كنت تستغرب من امرأة تتكلم في وقت متأخر دون تَنبهِ رجال غيورين لسلوك نسائهم؛ فازدد عجبا من أناس سمحوا للنساء باستعمال هذا الهاتف الذي ينشر صور الجنس والخلاعة0

ألا يعلمون أن المرأة ضعيفة فإذا تحرك داعي الفتنة لا يمنعها (دينٌ ولا أصلٌ ولا فصل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت