التزكية إحدى المهمات التي من أجلها بعث الرسول صلى الله عليه وسلم، بل هي غاية الرسالات وثمرتها.
قال تعالى ممتنًا ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم: {هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (الجمعة: 2) .
وقال أيضًا: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} (آل عمران: 164) .
فالله امتن علينا في هاتين الآيتين ببعثه النبي صلى الله عليه وسلم الذي من مهماته قراءة آيات الله، وهذه نعمة كبرى؛ إذ نسمع كلام الله على لسان بشر منا.
ثم إنه يزكي هذه الأمة؛ بما يقرأ عليها، وبما يوحى إليه. ثم هو يخرج هذه الأمة من ظلمات الجهالة، وذلك بتعليم الكتاب والحكمة.
والكتاب: القرآن.
والحكمة: العلم النافع، الذي يضع من الإنسانية الأمور في نصابها.
ولذلك؛ فالسنة من الحكمة، والكتاب قد جاء بالحكمة أيضًا.
السؤال الآن: ما هي التزكية التي عرفنا آنفًا أنها إحدى وظائف النبي صلى الله عليه وسلم؟
التزكية للنفوس: تطهيرها، وتطبيبها، وتنقيتها من قبائحها؛