فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 44

الواجب على المسلم المبادرة بالتوبة إلى الله سبحانه، وعدم التسويف؛ فإن التسويف من أماني الشيطان.

وللتوبة الصحيحة مع ما تقدم، خمسة شروط، الشرط الأول: الإقلاع عن الذنب، الذي أنت واقع فيه، الشرط الثاني: الندم على فعل الذنب، الشرط الثالث: العزم على أن لا تعود إلى هذا العمل المحرم؛ فإن كنت ناويًا على أنك تعود إلى هذه المعصية؛ إذا شفيت، أو سنحت لك فرصة؛ فإن التوبة منه لا تصح، لأن هذه توبة عاجز عن فعل المحرم.

الشرط الرابع مع ما تقدم: أنه إن كانت عليه حقوق آدميين، أو مظالم لمخلوقين؛ أن يتحلل من أصحابها، فإن كانت مالًا أو نحوه رده إليه، أو كانت غيبة أو قذفًا، طلب عفوه ومسامحته، وإن كان حدًا مكنه من الاقتصاص منه، إلا إذا عفا عنه.

الشرط الخامس: الإخلاص في ذلك كله لله عزوجل.

الواجب عليك التحلل من مظالم الناس، والتحلل من سائر الذنوب حتى ترحل وأنت خفيف، قال النبي صلى الله عليه وسلم» من كانت له مظلمة فليتحلل منها قبل أن لا يكون درهم ولا دينار، إنما هي الحسنات والسيئات «؛ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» وإنما الأعمال بخواتيمها «، متفق عليه، من حديث سهل بن سعد، وهذا للفظ للبخاري، فمن وفقه الله عزوجل للتحلل من مظالم الناس وحقوقهم، ومن سائر الذنوب، وكان على توحيد الله عزوجل قبل موته، فهذه خاتمة حسنة له، فقد ثبت في» مسند أحمد «من حديث عمرو بن الحمق ط، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» إذا أراد الله بعبده خيرًا استعمله «، وفي رواية:» عسله «قيل: وما عسله يا رسول الله؟ قال:» يفتح له عملًا صالحًا بين يدي موته، حتى يرضى عنه من حوله «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت