ويجب عليك التحلل من الدين؛ بالمبادرة بقضائه، روى الإمام مسلم في» صحيحه «، من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، تكفر عني خطاياي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم:» نعم، إذا قتلت وأنت مقبل غير مدبر، صابر محتسب «، ثم قال:» أعد علي ما قلت «، فأعاد عليه، فقال:» إلا الدين، فإن جبريل أخبرني بذلك آنافًا «.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:» نفس المؤمن معلقة بدينه «، وقال عليه الصلاة والسلام، عن مديون قضي عنه دينه:» الآن بردت عليه جلدته «، وقال النبي صلى الله عليه وسلم، كما روى الإمام مسلم في» صحيحه «من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:» أتدرون من المفلس؟ «، قالوا: المفلس يا رسول الله، ما لا درهم له ولا متاع، قال:» المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، ويأتي وقد لطم هذا، وشتم هذا، وضرب هذا، وسفك دم هذا، وأخذ مال هذا، فيؤخذ لهذا من حسناته، ويؤخذ لهذا من حسناته، ويؤخذ لهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه «، وأخرج البخاري في» صحيحيه «من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها، أتلفه الله «.
فتحلل من مظالم الناس أيها المسلم، قبل أن تأتي يوم القيامة مفلسًا، وتذهب حسناتك بأيديهم، واستسمح منهم، وهذا من شروط التوبة فيما يتعلق بحقوق الآدميين، كما تقدم.