فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 44

فكثير من المرضى إذا ابتلي بالأمراض ضيع واجبات عليه، لقلة علمهم وفهمهم، والواجب تعلم هذا الشأن، فإنه أمر لا بد منه، و» طلب العلم فريضة على كل مسلم «، ويعنى بذلك طلب العلم الواجب الذي يعرف به كيف يصلي، وكيف يصوم، وكيف يزكي، وكيف يحج، وكيف يعبد الله عز وجل، في صحته ومرضه، فهذا لا بد أن يتعلمه المسلم، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذريات:56] .

فالله خلقك لعبادته، لتتعلم كيف تعبد الله عز وجل، ومن أعظم تلك الأحكام الطهارة إن لم يستطع المريض أن يغتسل من الجنابة، فإنه يتيمم، قال الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] .

وجاء عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أنه كان في غزوة وفيها برد شديد، ثم أجنب فصلى بالناس وهو متيمم بغير غسل، تيمم وصلى، ثم قال له بعد أن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جنابة، أصليت على جنابة، قال: ذكرت قول الله عز وجل: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] ، فلم ينكر عليه.

والتيمم معروف حكمه، قال الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة:6] ، الآية، فيضرب بكفيه على الأرض، أو على أي صعيد، والصعيد هنا: هو التراب، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، كما بيناه في رسالة» أحكام التيمم «.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار:» يكفيك أن تضرب بيديك هكذا «، أي: تتيمم، فإن وجد الماء واستطاع أحد أن يوضئه توضأ، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، يوضئوه بعض أهله، أو مرافقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت