فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

الشاهد من هذا استنابة من له شأن في حال مرضه، أن يقوم مقامه من يقوم بذلك الأمر، أما الاستخلاف: فإن شاء استخلف، وإن شاء لم يستخلف، لما طعن عمر قيل له: استخلف، قال: إن استخلف فقد استخلف من هو خير مني، وإن لم أستخلف فلم يستخلف من هو خير مني، قال: فعلمنا أن عمر لم يكن ليستخلف، وترك الأمر بين ستة من الصحابة، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راضٍ عنهم.

ومن الأحكام: المغمى عليه: إن طال الإغماء عليه، لا يجب عليه القضاء، وإن أغمي عليه حتى فاتت صلاة الظهر، صلاها مع العصر جمع تأخير، أو حتى فاتته صلاة المغرب صلاها مع العشاء جمع تأخير، أما إن فاتت الصلوات تمامًا، ولا يكون وقت جمع تأخير، فلا يلزمه قضاء ما فات، لقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] .

ولا يجوز للمريض أن يؤخر الصلوات عن أوقاتها، وهو قادر على أدائها في أوقاتها، أو على جمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، عند المشقة عليه، قال النبي عليه الصلاة والسلام، كما روى الإمام مسلم في» صحيحه «من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:» بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا يبيع دينه بعرض من الدنيا «.

ومن الأحكام: أخذ الزكاة من مال المريض، فيه تفصيل: قد يكون المريض من المجانين، وقد يكون المريض بمرض آخر، كل هؤلاء تؤخذ زكاة من أموالهم، لأن هذا شيء يتعلق بالمال لا بالشخص، حتى وإن كان مرضه بالجنون، فإن الزكاة تؤخذ من ماله؛ ذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، وكان مما تؤخذ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت