فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 44

ومن أحكام المريض ما يتعلق بالصيام، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] ، فله أن يفطر، ويقضي إذا شفاه الله، وأن يستعمل العلاج، إذا كان عنده علاج، وليعلم أن بعض الحقن كالمغذيات، تعتبر من المفطرات، فمادام مريضًا بمرض يشق عليه الصيام معه، فليفطر قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] .

ومنها في أحكام الحج: أنه له أن يحلق رأسه وهو محرم، إذا كان به مرض، أو أذى من رأسه، قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:196] والنبي صلى الله عليه وسلم، قال لكعب بن عجرة لما رآه فيه قمل قال:» أيؤذيك هوامك؟ «، قال: نعم يا رسول الله، قال:» أحلق راسك وانسك شاة، أو أطعم ستة مساكين، أو صم ثلاثة أيام «، وإن خشي على نفسه المرض في الحج، فليشترط، يقول عند الإحرام: اللهم محلي حيث حبستني، لحديث عائشة في» صحيح البخاري «، أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، قالت: يا رسول الله إني أريد الحج، وأنا شاكية، قال:» حجي واشترطي، قولي: اللهم محلي حيث حبستني «.

كل ذلك لأن المرض له أحكام تختص به، من كتاب الله، ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، سواء كان في الصلاة، في الطهارة، في الصيام، في الحج، في غير ذلك.

وعيادة المريض واجبة كما ثبت في» الصحيحين «، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ «وزاد مسلم:» وإذا استنصحك فانصح له «، إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت