فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

فبعض الأطباء عندهم فساد في المعتقد، إما في عدم الإيمان بالمس والصرع، ونحو ذلك؛ وقد قال الله عز وجل: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:275] .

وفي »الصحيح« أن امرأة كانت تصرع، فقالت: يا رسول الله، أدعو الله لي، فقال: إن شئت دعوت الله لك أن يشفيك، وإن شئت صبرت ولك الجنة«، قالت: أدعو الله ألا أتكشف، فدعا لها أن لا تتكشف.

فهذا ضعف إيمان فيما يتعلق بأشياء غيبية ثابتة في الكتاب والسنة، فعلى المسلم أن يكون مؤمنًا بالله، متوكلًا عليه، واثقًا به، عاملًا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

وليعلم أن ما أصاب العبد، لم يكن ليخطئه، وما أخطأه، لم يكن ليصيبة، وأن كثرة الأمراض والأسقام بسبب الذنوب، فقد روى الإمام ابن ماجة رحمه الله في سننه، من حديث ابن عمر رضي الله عنه، والحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: »يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن، ما فشت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها، إلا ابتلوا بالأمراض والأسقام التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا قبلهم«.

وقال عليه الصلاة والسلام: »وما نقص المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤمنة وجور السلطان عليهم، وما منع قوم زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، وما نقض قوم عهد الله، وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ولم يتحروا ذلك إلا جعل الله بأسهم بينهم«.

والله هذه الفتن والأمراض والأسقام بسبب المعاصي، قال الله سبحانه وتعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم:41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت