فذم الذين تشمئز قلوبهم من ذكر الله، وأثنى على الذين تنشرح صدورهم، وتستبشر قلوبهم به، يقول سبحانه وتعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر:22] ، فالمؤمن يقرأ ويتدبر وينشرح صدره.
ويتحف بسماع بعض الأشرطة العلمية النافعة، وبعض المواعظ المرغبة فيما عند الله عز وجل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه «، أو بعض الأشرطة التي تذكره بالرضا، وفضل الرضى، » فمن رضى فله الرضى، ومن سخط فله السخط «، كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ، قال عليه الصلاة والسلام، وقال: » ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا«.
فيجب على المؤمن أن يكون مؤمنًا بقضاء الله سبحانه، روى الإمام مسلم في »صحيحه « من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن، ولو أصابك شيئًا فلا تقول لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل«.
إذا أصابك مرض، أصابتك حمى، أصابك حادث، أصابك اعتداء عليك، أي شيء يصيبك قل: »قدر الله وما شاء فعل« وإذا كنت كذلك تستفيد صلوات الله ومغفرته ورحمته عليك، فالله سبحانه يقول: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155-157] ، أي والله: نحن لله تعالى، وراجعون إليه.