وبنحوه عن أبي هريرة بزيادة: »فلعله إن كان مسيئًا أن يستعتب، وإن كان محسنًا أن يزداد «. وبنحوهما عن عبد الله بن أبي أوفى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا العافية «، فالإنسان يسأل العافية، ويكثر فإن العافية هي دفاع الله عن العبد، تشمل العافية في الدين والدنيا، وفي البدن، وغير ذلك، ومن صحيح دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن ابْنَ عُمَرَ ط، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: » اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ: فِي دِينِي، وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي، وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي«، أخرجه أبو داود.
ولا إشكال في هذا الأحاديث التي ذكرناها، وبين دعاء يوسف فيما أخبره الله عنه، أنه قال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف:101] .