فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 44

وتكون البلوى في حق المؤمنين، أصحاب اللمم، تكفيرًا لذنوبهم، ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه «.

فشأن المؤمن أنه إذا ابتلي صبر، وكان ذلك خيرًا له، عند الله سبحانه وتعالى، روى الإمام مسلم في» صحيحه «، من حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك إلا للمؤمن «.

وقال صلى الله عليه وسلم:» ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خير وأوسع من الصبر «، متفق عليه، من حديث أبي سعيد الخدري.

وروى البخاري في» صحيحه «، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» من يرد الله به خيرًا يصب منه «، فهذه الأمراض والأسقام والابتلاءات التي يصاب بها المؤمن هي خير له، من عدة وجوه، ومن أعظم تلك الوجوه تكفير السيئات، فإن العبد يبتلى على قدر دينه، كما ثبت في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» يبتلى المرء على قدر دينه، فإن كان في دينه صلبًا شدد عليه وإن كان في دينه رقة خفف عنه «.

وأخرج البخاري من حديث أنس ط، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:» إن الله عزوجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر؛ عوضته منهما الجنة «يريد عينيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت