فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 44

المؤمن ليس كالكافر أبدًا حتى في حياته الدنيا، قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في» الصحيحين «من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه:» مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تكفؤها الريح [1] ، ومثل الكافر كمثل الأرزة، لا تزال ثابتة حتى يكون إنجعافها [2] جتثاثها مرة واحدة «، المؤمن حالات كثيرة تنوبة؛ هي: مكفرات لذنوبه، والكافر قد يبتلى بالصحة في جسده، والسعة في ماله، قال الله سبحانه وتعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 44 - 45] .

وقال سبحانه وتعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [القلم:44 - 145] وقال: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق:17] ، وقال تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} [المدثر: 11 - 15] .

وإذا ابتلي بالأمراض والأسقام، وغيرها من الابتلاءات، لا تكفر ذنوبه؛ ما دام مشركًا قال الله تعالى: {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ} [الرعد:33 - 34] .

(1) هكذا وهكذا.

(2) أي انقلاعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت