فهرس الكتاب
لفّق على شيخ الأزهر كلامًا مفاده: أنه مصدق بكل الأدلّة التي وردت في المراجعة الماضية، وأن لا مانع لأهل السنة من الاحتجاج بثقات الشيعة، ثم نسب إليه أيضًا إيمانه بآيات أهل البيت لكنّه (أي شيخ الأزهر) حار في الجمع بينها وبين ما عليه أهل القبلة (من أهل السنة) .
المراجعة (18) ش:
زعم أن العدول عن أهل البيت في فروع الدين ليس إلاّ جزء من العدول عن إمامتهم العامة، بعد ثبوت النص بها على خلافة عليّ رضي الله عنه بعد النبي صَلّى الله عليه وسلّم، ثم من بعده ذريّته.
الرد على المراجعة (18) :
نقض دعواه هذه إجماليًا.
بيان أصل القول بوصاية عليّ وخلافته للنبي صَلّى الله عليه وسلّم، وأنه من صنيع اليهودي ابن سبأ باعتراف أئمة الشيعة أيضًا.
قوله في الفقرة الثالثة من هذه المراجعة: (وإنما عدل عن أهل البيت في فروع الدين وأصوله ساسة الأمة وأولياء أمورها، منذ عدلوا عنهم بالخلافة، فجعلوها بالاختيار، مع ثبوت النص بها على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب) خرافة لا أساس لها من الصحة، نسجها لهم اليهودي الماكر عبد الله بن سبأ على منوال وصية موسى ليوشع بن نون، وهذا ثابت مستقر- بحمد الله- عند أهل السنة، وقد اعترف به أيضًا رجال من أئمة الشيعة مثل الكشي- وقد قدمنا حاله وحال كتابه في مقدمتنا- قال في كتابه (رجال الكشي) (ص:101) (1) : (وذكر بعض أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم ووالي عليًا عليه السّلام، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون: وصي موسى بالغلوّ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم في عليّ مثل ذلك، وكان أول من أشهر القول بفرض إمامة عليّ وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وكفّرهم، ومن هنا قال من خالف الشيعة: إنّ أصل التشيّع والرفض مأخوذ من اليهودية) اهـ. ونقل المامقاني إمام الجرح والتعديل مثل هذا عن الكشي في كتابه (تنقيح المقال) (2/184) (إيران) . وإمام آخر من أئمتهم وهو النوبختي يقول في كتابه (فرق الشيعة) (ص:44) (2) عن عبد الله بن سبأ هذا: (وهو أول من أشهر القول بفرض إمامة عليّ عليه السّلام) اهـ. وذكر مثل هذا أيضًا مؤرخ شيعيّ في مجموعة تاريخ شيعي (روضة الصفا) (2/292) (3) أن ابن سبأ بعد أن رسخ قدمه في مصر بدأ يروّج مذهبه ومسلكه، قال: (ومنه أنّ لكل نبيّ وصيًّا وخليفةً، فوصيّ رسول الله وخليفته ليس إلاّ علياّ المتحلّي بالعلم والفتوى، والمتزيّن بالكرم والشجاعة، والمتصف بالأمانة والتقى، وقال: إن الأمة ظلمت عليًّا وغصبت حقّه، حق الخلافة والولاية، ويلزم الآن على الجميع مناصرته ومعاضدته، وخلع طاعة عثمان وبيعته) اهـ. وهو نظير قول هذا الموسوي هنا تمامًا، ومنه يعلم تأثير اليهود في الرافضة هؤلاء. وأما دعوى وجود أحاديث تدل على ذلك فهي دعوى باطلة سنبينها -إن شاء الله تعالى- خلال ردنا على ما زعمه هذا الموسوي فيها في المبحث الثاني من كتابه هذا.
المراجعة (19) : س:
شيخ الأزهر يصرّح بأن اتباع مذهب الشيعة أولى من غيرهم (رغم بطلان هذا فيما سبق) .
التماس شيخ الأزهر النّصّ بخلافة عليّ للنبي صَلّى الله عليه وسلّم.
المراجعة (20) : ش:
إشارة إجمالية إلى كون عليّ وزير رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم في حياته.
ذكر ما أسماه بنص الدار يوم الإنذار، ومخرجوه من أهل السنة.
الرد على المراجعة (20) :
نقض ادعائه بوزارة عليّ للنبي صَلّى الله عليه وسلّم، وبيان أن أحق الناس بذلك الوصف هو أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
بيان كذب الحديث المزعوم والمسمى بنص الدار يوم الإنذار، رغم كثرة من رواه.
(1) مؤسسة الأعلمي بكربلاء.
(2) المطبعة الحيدرية بالنجف 1379هـ).
(3) إيران).