فهرس الكتاب
ونافع حدث عنه من الثقات الأثبات: الزهري ، وأيوب ، وعبيد الله ، وابن عون ، وابن جريج ، الأوزاعي ، ومالك ، وعقيل ، والليث ، وخلق كثير ، كلهم لم يحدث واحد منهم بهذا عن نافع ، حتي أتى أبو عبد الله الحمصى فرواه ، ولم يروه عنه إلا مسلمة بن علي .
ومسلمة هذا قال عنه أبو عبد الرحمان النسائي رحمه: متروك"الضعفاء والمتروكون للنسائي 570".
وراجع كلام الداراقطني في الضعفاء ،
وابن عدي في الكامل ،
وابن معين في تاريخه ،
الجوزجاني في المتروكين ، وغيرهم فيه .
فهل يمكن أن يكون هذا الحديث رواه نافع بأي حال من الأحوال ؟
أين مالك ؟ أين الزهري ؟ أين عقيل ؟ أين الأوزاعي ؟ أين عبيد الله ؟ أين ابن عون ؟ أين الحفاظ ؟؟!!!
فهذا دليل علي أن هذا وهم بلا ريب ، كل عاقل يري ذلك بعينيه ، هذا الوهم من الحمصى ؟ ، من مسلمة ؟ ، لا يهم ، المهم أننا نجزم أن نافعًا لم يقل هذا طرفة عين .
ومعني هذا أن هذا الطريق ليس له وجود في الواقع إلا في عقل من أخطأ في هذه الرواية ، أما في الحقيقة فلا وجود له .
أما الطريق الثاني ، طريق أنس فهو أعجب وأعجب !!!!
فأنس رضي الله عنه يروي عنه مئات منهم حميد ، وحميد يروي عنه مئات منهم سفيان الثوري !!
والثوري العلم يتفرد عنه يحيي بن شبيب بهذا !!
هل يحيي هذا حافظ ؟
هل هو متقن ؟
هل هو ثبت ؟
هل يتحمل هذا التفرد ؟
لننظر لنري….
قال ابن حبان في المجروحين: حدث بالبصرة ، يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال .
ومعني هذا أيضًا أن هذه الرواية ليست إلا وهمًا صنعه عقل يحيي بن شبيب ، أما خارج عقل يحيي بن شبيب فلا وجود لهذه الرواية مطلقًا .
فهل الطريقان يقوي بعضهم بعضًا ؟
طريق ليس له وجود في دنيانا ، بل فقط في عقل رجل واحد ، وطريق آخر مثله ليس له وجود في الحقيقة ، بل فقط في عقل من أخطأ ورواه ، هل يقوي بعضهم بعضًا !!!!
فطريق ليس له وجودًا يقوي طريقًا ليس له وجودًا !!!