الصفحة 102 من 138

وبعد هذه التقوية يصير هذا الحديث واقعًا ، والكارثة أنه دين !!

وكأنه عملية ولادة لشيء لم يكن له وجود من قبل ، فصاد له وجودًا ، ثم عبدنا به الله سبحانه وتعالي !!

وبوضوح فإن الطريق الأول ليس بحديث أصلًا ، فنافع لم يسمعه من ابن عمر ولم يحدث به عنه ، وكذا عبد الله بن عمر لم يسمعه من النبي صلي الله عليه وسلم ولم يحدث به يومًا .

وكذا الطريق الثاني ، لم يحدث به الثوري أبدًا ، ولم يسمعه منه يحيي بن شبيب أبدًا ، وإنما هي أوهام الرواة !!

كان من المفترض أن يروي الطريق الأول عن نافع علي الأقل من أوجه كثيرة ، وكذا الثاني بالنسبة لحميد علي الأقل أو الثوري .

فالطريق الثاني يزيد الأول وهنًا علي ، وهن وضعفًا علي ضعف ،

والعجب أن هذا الحديث يروي من تسع طرق عن تسع صحابة !!

ولم يصل إلينا من طريق واحد صحيح !!!!!!

أليس هذا أمرًا عجيبًا ؟!

واسمع إلي كلام ابن حبان رحمه الله في كتابه المجروحين قال:

كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات ، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه ، فلا كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات ، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به .

وهذا الراوي هو ابن أبي الزناد ، ولاحظ قوله: فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات يحتج به ، ولم يقل رحمه الله: فيما وافق فيه الضعفاء والمختلطين والمجاهيل ، لذا فإن الذي ينزل عن درجة الثقة لا يحتج بحديث ولو رواه معه كل ضعفاء الدنيا كلهم ، إلا إذا رواه معهم ثقة واحد ثبت .

فكم من حديث لم يسمعه إلا صحابي واحد وبلغنا بطريق صحيح لا شبهة فيه ولا مطعن.

مثال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت