فهرس الكتاب
حديث أبي عثمان النهدي عن أبي موسي قال: كنا مع النبي صلي الله عليه وسلم في سفر ، فكنا إذا علونا كبرنا ، فقال: أربعوا علي أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا ، تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا .
ثم أتي عليّ وأنا أقول في نفسي: لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال لي: يا عبد الله بن قيس قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة ، أو قال: لا أدلك به .
والحديث عند أحمد وكرره ، وعبد بن حميد ، والبخاري وكرره ، ومسلم وكرره ، وغيرهم .
فالنصف الثاني من الحديث حوار دار بين الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم وأبي موسي الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه ، بينهما فقط !!!
ومع هذا وصلنا بإسناد صحيح ليس فيه مطعن ومن أوجه كثيرة !!!
لماذا ؟!
لأنه من الدين الذي تعهد الله عز وجل بحفظه .
ـ وكذا حديث بيع جابر بن عبد الله رضي الله عنه ناقته للنبي صلي الله عليه وسلم .
ـ وحديث صلاة النبي صلي الله عليه وسلم بالليل وصلاة ابن عباس معه في بيت ميمونة أم المؤمنين .
ـ وحديث أم حرام بنت ملحان في بشري النبي عليه الصلاة والسلام لها بالجهاد وركوب البحر .
ومئات الأحاديث لم يسمعها غير واحد ، ومع هذا وصلتنا غضة طرية ، اجتازت كتب الرجال ، وكتب السماعات ، وكتب العلل ، ودونت في الصحيحين وغيرهما !!
لأنها من الدين الذي أذن به الله تعالي ، وليست من الظن ، الظن الذي لا يغني من الحق شيئًا !!
وكلما زادت طرق الحديث وتشعبت دل هذا علي أنه ليس له أصل صحيح طالما لم يأت من طريق واحد صحيح ليس فيه مطعن .
فهذا الحديث الذي ضربناه مثلًا ، لو جاء من طريق ثالث شبيه بسابقيه هل يقويهم أم يزيدهم ضعفًا ؟!
وإذا جاء بعدها من طريق رابع ، ليس بأحسن حالًا من هؤلاء ، هل يقويهم أم يزيدهم وهنًا ؟!!