الصفحة 105 من 138

ـ ومن حججهم أن يأتوا بعدة مسائل عن بعض مشاهير المحدثين احتجوا فيها بأحاديث ليست صحيحة ويجعلونها قاعدة لهذا المحدث ، فيحتج عليك بحديث لفليح بن سليمان في صحيح البخاري ، أو حديث لعبد الرحمان بن أبي الموالي في صحيح البخاري ، أو غيرهم من الذين نزلوا عن درجة الثقة أو الضعفاء ، ثم يقولون لك: هاهو ذا البخاري يحتج بأحاديث هؤلاء ، وهم ليسوا من الثقات ، فهو يحتج بالأحاديث الحسان لذاتها كما يحتج بالأحاديث الحسان لغيرها .

فاعلم أن كل محدث بشر يصيب ويخطئ ، وما كان الدين كاملًا عند أحد إلا محمدًا صلي الله عليه وسلم وبعده فإن هذا ليس لأحد !!!

وهؤلاء الذين احتج بهم البخاري لم يحتج بهم غيره وضعفهم ، فلابد من حسم القول فيهم ،عن طريق دراسة أحاديثهم ، أما جعل الكل معصومًا من الخطأ ، وتوجيه كلام الجميع ليتفق ، فهذا لا ينتج عنه إلا هذه الحال التي نحن فيها اليوم ، والتي يدعو فيها خمسة ملايين مسلم في الحرم في الثلث الأخير من شهر رمضان ، يدعون فيها الله سبحانه وتعال لأن ينصر المسلمين ، فيزداد اقتراب اليهود والنصارى ، حتي أصبحوا علي مشارف الحرم المكي الشريف !!

وراجع حديث استئذان أبي موسي علي عمر رضي الله عنهما في الصحيحين وغيره ،

وراجع حديث عمر وعبد الرحمان بن عوف في رضي الله عنهما في الطاعون في الصحيحين وغيرهما .

وغير هذا كثير ثابت لا مطعن فيه يدل علي أنه ما من أحد إلا علم ولم يعلم .

هذا في أكابر الصحابة !!! فكيف بمن بعدهم ؟!!!

أدلة من قال: لا حجة إلا في الصحيح

وبعد أن تكلمنا عن تعريفات الحديث الحسن بشقيه ، وذكرنا بعض النقد الموجه لها من المشتغلين بعلوم الحديث ،

وبعد أن تكلمنا باختصار عن كيفية توثيق الرواة وتضعيفهم ،

وبعد أن ذكرنا عددًا من الأمثلة تثبت أن إطلاق لفظة الحسن عند المتقدمين لم تكن معروفة بالمعني الذي يقصده المتأخرون من إطلاقها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت