فهرس الكتاب
فهذا هو الخبر الذي يجب قبوله للعمل به كما وصفه أحمد بن ثابت رحمه الله تعالي ، ثقة عن ثقة حتي يتناهي الخبر إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم .
ـ وقال أيضًا رحمه الله تعالي في الكفاية في علم الرواية:
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: انا محمد بن الحسن بن محمد السروى قال انا عبد الرحمان بن أبى حاتم قال: ثنا أبى وعلى بن الحسن الهسنجانى قالا: سمعنا يحيى بن المغيرة قال: سمعت بن عيينة يقول: لاتسمعوا من بقية ما كان في سنة واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره .
فأمرهم ابن عيينة رحمه الله تعالي أن يسمعوا من بقية ما كان في ثواب أو غيره ، أما ما كان في سنة فلا يسمعوه ، وليس معني هذا كما هو واضح أن هذا الذي سيسمعونه سيكون للاحتجاج .
ثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظًا قال: انا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد السجزى يقولك سمعت النوفلي يعنى أبا عبد الله يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد ، وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يضع حكمًا ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد .
ولاحظ يرحمك الله أنه يقول: إذا روينا ، ولم يقل: إذا احتججنا ، فتأمل .
وهذا أيضًا أو قريبًا منه يروي عن أحمد بن حنبل رحمه الله ، ومعناه واضح كما تري ، والفرق بين الرواية والاحتجاج واضح .
د ـ الأسلوب العلمي لتوثيق وتضعيف رواة الحديث يظهر وبوضوح أن الاحتجاج بأفراد الراوي خفيف الضبط عمل غير مقبول"وهو الحسن لذاته"لأن هذا الراوي كما قدمنا حديثه ثلاثة أقسام:
ـ قسم موافق للثقات فهذا نعلم أنه حفظ فيه ،
ـ وقسم مخالف للثقات وهذا نجزم أنه أخطأ فيه ،