الصفحة 65 من 138

قال: أي والله حسن ، إلا أن له علة ، حدث به وكيع عن عبد الله بن سعيد عن ثور عن رجل عن النبي صلي الله عليه وسلم .

قلت: لم يسنده إلا الفضل ؟

قال: بتة .

وهذا لا يحتاج إلي شرح ولا تعليق فهو أوضأ من شمس الصباح في شهور الصيف الحار ، وفيه إطلاق الحسن علي المعلول ، بعكس ما اشترطه المتأخرون من سلامة الحديث الحسن عندهم من العلة ، وهذا دليل علي تبلين المقاصد كما قلنا .

وبالمناسبة نسأل المرضي بمرض تعدد الطرق: لماذا لم يقو الداراقطني رحمه الله هذه الطرق ببعضها ويرقيها كما تفعلون أنتم ؟؟!!

وهل اتضح لكم الآن علي أي شيء كان يطلق جهابذة الحديث لفظة الحسن ؟؟!!

ـ وروي أبو بكر البر قاني عن الداراقطني رحمهما الله تعالي قال:

قلت له: شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده ، كيف هذا الإسناد ؟

قال: ضعيف .

قلت: من جهة من ؟

قال: أبو اليقظان ضعيف .

قلت: فيترك ؟

قال: لا ، بل يخرج ، رواه الناس قديمًا .

والكلام واضح بحمد الله وتوفيقه ، فلما أخبره الداراقطني رحمه الله أن أبا اليقظان ضعيف ، سأله: هل ضعفه من نوع الضعف الذي يكون سببًا في الترك أم لا ؟

فأجابه رحمه الله ورفع درجته قائلًا: بل يخرج ، أي في الكتب ، أي يكتب حديثه ، وهذا واضح .

للمزيد راجع علل الترمذى الكبير: 143-165-166-167-168،، ومواطن لا تحصي في جامع الترمذي ، وكتب السؤالات ، والجرح والتعديل ، مع تطبيق شرط الحسن الذي ذكره الترمذي رحمه الله ، وستري أن كل حديث توفرت فيه هذه الشرائط ليس بمطروح ، أطلق عليه الحسن ، سواء كان غريبًا ، أو صحيحًا ، أو ضعيفًا ، أو معلولًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت