فهرس الكتاب
قال: أي والله حسن ، إلا أن له علة ، حدث به وكيع عن عبد الله بن سعيد عن ثور عن رجل عن النبي صلي الله عليه وسلم .
قلت: لم يسنده إلا الفضل ؟
قال: بتة .
وهذا لا يحتاج إلي شرح ولا تعليق فهو أوضأ من شمس الصباح في شهور الصيف الحار ، وفيه إطلاق الحسن علي المعلول ، بعكس ما اشترطه المتأخرون من سلامة الحديث الحسن عندهم من العلة ، وهذا دليل علي تبلين المقاصد كما قلنا .
وبالمناسبة نسأل المرضي بمرض تعدد الطرق: لماذا لم يقو الداراقطني رحمه الله هذه الطرق ببعضها ويرقيها كما تفعلون أنتم ؟؟!!
وهل اتضح لكم الآن علي أي شيء كان يطلق جهابذة الحديث لفظة الحسن ؟؟!!
ـ وروي أبو بكر البر قاني عن الداراقطني رحمهما الله تعالي قال:
قلت له: شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده ، كيف هذا الإسناد ؟
قال: ضعيف .
قلت: من جهة من ؟
قال: أبو اليقظان ضعيف .
قلت: فيترك ؟
قال: لا ، بل يخرج ، رواه الناس قديمًا .
والكلام واضح بحمد الله وتوفيقه ، فلما أخبره الداراقطني رحمه الله أن أبا اليقظان ضعيف ، سأله: هل ضعفه من نوع الضعف الذي يكون سببًا في الترك أم لا ؟
فأجابه رحمه الله ورفع درجته قائلًا: بل يخرج ، أي في الكتب ، أي يكتب حديثه ، وهذا واضح .
للمزيد راجع علل الترمذى الكبير: 143-165-166-167-168،، ومواطن لا تحصي في جامع الترمذي ، وكتب السؤالات ، والجرح والتعديل ، مع تطبيق شرط الحسن الذي ذكره الترمذي رحمه الله ، وستري أن كل حديث توفرت فيه هذه الشرائط ليس بمطروح ، أطلق عليه الحسن ، سواء كان غريبًا ، أو صحيحًا ، أو ضعيفًا ، أو معلولًا .