فهرس الكتاب
8 ـ قال ابن حجر في تلخيص الحبير: كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه فإنه قال: والحديث مدون في الصحاح متفق على صحته .
9 ـ وقال ابن حزم: لا يصح لأن الحارث مجهول وشيوخه لا يعرفون ، قال وادعى بعضهم فيه التواتر وهذا كذب بل هو ضد التواتر لأنه ما رواه أبي عون عن الحارث فكيف يكون متواترًا ؟
وقال أيضًا: وأما حديث معاذ فيما روي من قوله أجتهد رأيي ، وحديث عبد الله بن عمرو في قوله أجتهد بحضرتك يا رسول الله فحديثان ساقطان .
فمن الناس بعد هؤلاء ؟!!
فيا أولي الألباب من الأولي أن يتكلم في هذه الأصول إن جاز لأحد أن يتكلم فيها ؟
أهل الحديث والعلم به ، أهل المعرفة بما ثبت عن نبيهم صلي الله عليه وسلم ، ورثة علوم الرسول الكريم عليه السلام ، أهل العلم بالأدلة ، أم أهل الكلام والفلسفة والمنطق الذي اختلط بالمذهبية العفنة ؟؟
أهل الإتقان ومعرفة العلل ، أم الذين لا يعرفون الفرق بين الصحيحين وبين كتب قدماء المصريين .
والله إن اسم إمام الحرمين لينخلع القلب له رهبة ، ومع ذلك لا يعلم شيئا عن الحديث الذي يستدل به في مسألة أصولية يتفرع عليها المئات من الفروع ، بل لا يتردد ولا يقول مثلًا: وأظنه في الصحيح ، بل يجزم بمنتهي الثقة والتأكد أن الحديث مدون في الصحاح ومتفق علي صحته !!
هل رأيتم أعجب من هذا ؟؟
وإذا وعي قلبك هذا فلا تتعجب إذا سمعت الغزالي الشهير بحجة الإسلام يقول: أن هذا الحديث متواتر ، وتلقته الأمة بالقبول ، ولا يجب البحث عن إسناده ، ولم يطعن فيه أو ينكره أحد !!
حديث يدور علي صحابي واحد هو معاذ بن جبل رضي الله عنه يصفه بالتواتر ، ثم يقول إن الأمة تلقته بالقبول وكأن كل هؤلاء الأعلام ليسوا من الأمة !! ، ولم يطعن فيه أحد أو ينكره طبعا كما رأيتم ، ولذا لا يجب البحث عن سنده !!