الصفحة 89 من 138

وهل رأيت قول البخاري والترمذي والداراقطني وغيرهم من المحدثين ؟؟

وهل قرأت مثلًا فتاوي ابن الصلاح الذي وضع هذه القواعد بفهمه وتبعوه من غير تنقيب ولا تفتيش ؟؟!!

فهل هؤلاء هم الذين يصفهم بأنهم أفهم لكلام المتقدمين من غيرهم ؟؟!!!

فأنت الآن تريد منا أن نسلم عقولنا لابن الصلاح ومن تبعه ، ونغلق عقولنا ، ونغلق كتب الحديث ، ونتفرغ لتقليد كل من كتب أو قعد قاعدة في كتاب !!

وعن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ( لتتبعن سنن من قبلكم ، شبرًا بشبر ، وذراعًا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ ، قال: فمن ؟ ) .

فهذه نبؤة نبينا عليه السلام بأننا سنسير علي درب اليهود والنصارى ، وهل فعلوا إلا تحريف الدين ، والتمذهب والفرقة ؟؟

وهذا أدعي أن يبحث من لديه القدرة علي البحث عن كل صغيرة وكبيرة ولا يُسلم عقله لأحد إذا ظهر له الدليل الصحيح .

أما قضية معرفة الحق بالعدد والوزن فمردود عليها بما رواه أبو أسماء الرحبي عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ) .

والقلة محمودة علي الدوام في كتاب الله ،

قال سبحانه وتعالي:"وما آمن معه إلا قليل"،

وقال تعالي:"إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم"،

ويقول سبحانه وتعالي عن الكثرة:

"وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك"،

"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"،

"وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون"،

فظهر أنه لا دلالة في الكثرة علي الحق ، بل دائمًا هم اقرب للباطل .

ويقول أيضًا في مقدمة كتابه السابق ذكره:

وأيضًا انا أتحداهم أن يدرسوا منهجًا فقهيًاُ ، أو يؤلفوا كتابًا فقهيًا يصلح لغير المتخصصين وعوام المسلمين ، فإنهم لو سلكوا منهجهم في ذلك لخلت الأبواب من الأدلة وتعطلت السنن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت