فهرس الكتاب
فأنت تشترط السلامة من العلة ، وهم يطلقون الحسن علي المعلول ، ثم تدعي أنك ومن تسير علي دربهم أفهم لكلامهم من غيركم !!
وقال في موضع: لا شك في كون الحافظ ابن حجر أفهم لكلام البخاري والترمذي من طالب علم في القرن الخامس عشر .
وقال في موضع آخر: فنقول لكم: هل أنتم أفهم لكلام الأئمة المتقدمين من ابن الصلاح أو ابن تيمية أو ابن حجر أو غيرهم ممن ذكرناهم ومن لم نذكرهم ؟
أقول: هذا هو كلام أهل التقليد والمذهبية بعينه ، فكل كلام أو دليل يخالف قول إمامهم يسألوك: هل كان الإمام لا يعرفه ؟ ، وهل ستفهم أكثر من الإمام ؟؟؟
ثم نسأل نحن هل أنت ومن يعتقد مثل ما تعتقد أفهم لقول مالك في الصفات: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة من ابن حجر ؟؟
ووافقه علي هذا الفهم النووي ،
وإمام الحرمين ،
وأبو الحسن الأشعري ،
والغزالي ،
وآلاف من مشاهير علماء المسلمين .
فهل كل هؤلاء كانوا علي خطأ ؟
وكذا قوله في شرح حديث ( خطبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم علي إثر سماء كانت بليل ) ، قال: وقد قرأت بخط بعض شيوخنا أنه يؤخذ من هذا الحديث أن للولي المتمكن من النظر في الإشارات أن يقول القول وينسبه إلي الله !!!
ولم يستنكره ، أو يوهنه ، فهذا إقرار منه علي هذا القول .
وكذا قوله في جواز التبرك بالصالحين من بني آدم في شرح عدة أحاديث منها حديث غسل ابنة النبي صلي الله عليه وسلم عند وفاتها رضي الله عنها .
فهل أنت أفهم لكلام المتقدمين في هذه المسائل أم ابن حجر ومن تبعه في كل مسألة ، وفي كل مسألة منها تبعه أسماء تخيف من يقرأها ؟؟؟!!
فهل تخالفه في هذه المسائل أم توافقه ؟؟
فإن قلت أنك تخالفه لأن الدليل بخلاف قوله ، وأنه عندك بشر يخطئ ويصيب .
أقول لك: فدعنا نُحكِم الدليل في كل مسألة ، وتدعنا من الانتصار لقول بدليل أن فلانًا قاله أو ذهب إليه .
وإن ذهبت مذهبه في كل هذا فقد قُضي الأمر معك .