الصفحة 93 من 138

فقط يقول الشافعي أحببنا ولم يوجب قبول هذا المرسل للاحتجاج لا علي نفسه ولا غيره ، ونقبل كما هو معلوم لا تعني أن نحتج بمرسله ، ولكن تعنى ألا نرد هذا المرسل ولكن يعتبر به ، وقد سبق بيان طريقة المحدثين المتقدمين في ذلك رحمهم الله تعالي ، وأنه ليس كل ما قبلوه للتخريج والتدوين قبلوه للاحتجاج به ، وظهر الفرق بين الأمرين واضحًا .

لذا فإنه فصل وقال: وهي دلالة أضعف من الأولي فتأمل .

ومع ذلك يقر بأن الحجة لا تقوم به كما تقوم بالمتصل !!

وهذا صحيح !!

أي أن قبول هذا المرسل وعدم رده لا يعنى بحال من الأحوال أنه يصلح حجة كالمتصل .

أي أن المرسل إذا توفر فيه أعلي شرط شرطه الشافعي وهو أن يروي هذا المعنى الثقات الأثبات متصلًا مرفوعًا ، إذا توفر فيه هذا فهو ليس كالمتصل في الحجية !!

وإذا تأملت كلام الشافعي رحمه الله لوجدت أن معناه ألا يكون هذا المتن المروي شاذًا ، وأن يكون من رواه يأخذ من أصول صحيحة ، ولا يخالف الحفاظ المأمونين فيما يروونه !!

وهذا والذي بعث محمدًا بالحق كأنه نسخة من تعريف الترمذي رحمه الله تعالي الذي اشترط عدم الشذوذ مع عدم اشتراطه عدم العلة ، وهو نفس كلام الشافعي الذي لا يطرح المرسل الذي يعله الموقوف الصحيح ، بل يعتبره معلولا بهذا ، لكنه ليس بشاذ فتأمل !!!

ونسأل هذا الرجل: هل توافق الشافعي علي مسح الرأس ثلاثًا في الوضوء ؟؟ ، فهو يحبه أيضًا !!

بالطبع تخالفه ، هل توافقه في الجهر بالبسملة في الصلاة ؟؟

بالطبع لا !!

وعشرات المسائل أمثالها ، ما الذي جعلك تطرح أقواله في هذه المسائل وتحتج بها في هذه المسألة ؟؟

إن قلت الدليل أرحتنا واسترحت ، وإلا فهو ما حذر منه الرحمن: الهوى !! ، نعوذ بالله منه .

نعود إلي كلام الشافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت