فهرس الكتاب
أ ـ الشافعي لم يطلق الكلام علي المرسل وإنما حدد أنه خاص بمراسيل التابعين الذين رأوا أصحاب الرسول صلي الله عليه وسلم ، فلا يدخل فيه مراسيل صغار التابعين مثلًا ، فتأمل .
ب ـ الشافعي لم يتعرض للأحاديث الضعيفة والكسيرة والجريحة كما يفعل هذا المتأخر وإضرابه .
ج ـ إذا روي الحفاظ المأمونون ما رواه التابعي الكبير مرسلًا ، رووه متصلًا بمعناه ، دل هذا فعلًًا علي صحة المعنى ، ولم يدل علي كون التابعي أصاب في حفظ الإسناد ولا كونه إذا سمى سمى عدلًا حافظًا .
د ـ الشافعي نفسه يقر أن رواية الحفاظ المأمونون لما رواه التابعي الكبير دليل علي صحته ،"وهذا غير مسلم له"، أما ما تلاه من شواهد كموافقة قول صحابي أو فتوى أهل العلم فهذه الدلالات كلها أضعف من الأولي كما قال الشافعي نفسه .
ه ـ بعد كل هذا يقول الشافعي: ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل .
و ـ لم يصرح أو يلمح أن هذه المراسيل للاحتجاج بها .
وانظر إلي كلام ابن رجب رحمه الله:
فإذا وجدت هذه الشرائط دلت علي صحة المرسل وأن له أصلًا وقبل وأحتج به ( هذا منتقد بكلامه القادم ) ، ومع هذا فهو دون المتصل في الاحتجاج .
ـ فإن المرسل اجتمعت فيه هذه الشرائط يحتمل أن يكون في الأصل مأخوذًا عمن لا يحتج به .
ـ ولو عضده حديث متصل صحيح لأنه محتمل ألا يكون أصل المرسل صحيحًا .
ـ وإن عضده مرسل فيحتمل أن يكون أصلهما واحد وأن يكون متلقي عن غير مقبول الرواية .
ـ وإن عضده قول صحابي فيحتمل ، أن الصحابي أخطأ في رأيه من غير سماع من النبي صلي الله عليه وسلم ، فلا يكون في ذلك ما يقوى المرسل .
ـ ويحتمل أن المُرسِل لما سمع قول الصحابي ظنه مرفوعا فغلط في رفعه وأرسله ولم يسم الصحابي ، فما أكثر ما يغلط في رفع الموقوفات .