الصفحة 95 من 138

ـ وإن عضده موافقة قول عامة الفقهاء فهو كما لو عضده قول الصحابي وأضعف ، فإنه محتمل أن يكون مستند الفقهاء اجتهاد منهم وأن يكون المرسل غلط ورفع كلام الفقهاء .

ولكن هذا في حق كبار التابعين مستبعد .

انظر يرحمك الله إلي هذا التناقض العجيب !!! ‍

الأمر عنده محسوم الحديث المرسل بهذه الشروط عنده وعند جميع المتأخرين حجة ويتقوي ويحتجون به ، واستقر صنيعهم علي هذا ؟؟!

ثم ينقده هذا النقد اللاذع وهذا أيضا ما فعله الذهبي في الموقظة عندما تكلم عن حد الحديث الحسن .

نسأل هؤلاء المتمسحين في كلام الشافعي: الحديث الحسن عندكم تقوم به الحجة كالصحيح تمامًا أم لا ؟؟ ، وبمعني آخر: إذا عارض حديث حسن حديث صحيح ماذا ستفعلون ؟؟

ستطرحون الحديث الحسن ؟؟

أم ستجمعون بينهما ؟؟

إن قلتم: لا ، فليس لكل هذه الضجة معني لأن الصحيح يقين والحسن ظن لا يغنى من الحق شيئًا ، وإن قلتم نعم مثله في الحجية خالفتم كلام الشافعي الذي تحتجون به ، وهو في النهاية بشر يصيب ويخطئ ، هذا بفرض أن قوله موافق لقولكم .

واليكم أمثلة تؤكد لكم أن الشافعي لم يكن يقوي الأحاديث ببعضها كما ادعي بعضهم وإن كان احتج بأحاديث لا ترقي إلي درجة الصحة في بعض المسائل ، إلا أن الجواد قد يكبو ، والصارم قد ينبو ، رحم الله الشافعي وغفر له:

أ-الأم فقرة مسح الأذن في الوضوء:

قال الشافعي: ولو ترك مسح الأذنين لم يعد لأنهما إن كانتا من الوجه غسلتا معه ولو كانتا من الرأس كفي ماسحهما أن يمسح بالرأس ،،،،،،،،،

والشاهد أن حديث الأذنان من الرأس لم يثبت عنده مع كثرة طرقه .

وهذا مجرد مثال .

مثال من الأم أيضًا:

قال الشافعي في الأم باب التسمية علي الوضوء:

أحب للرجل أن يسمى الله عز وجل ابتداء وضوئه فإن سهي سمى الله متى ذكر وإن كان قبل أن يكمل الوضوء .

وإن ترك التسمية ناسيًا أو عامدًا لم يفسد وضوئه .

انتهى كلامه من الأم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت