الصفحة 96 من 138

والشاهد قوله وإن ترك التسمية ناسيًا أو عامدًا لم يفسد وضوئه .

ومعنى هذا أن طرق أحاديث التسمية عند الوضوء لا تثبت عنده علي كثرتها !!

وكذا عند البخاري والترمذي وأحمد .

ثم نجد مع الأسف في عصرنا الحالي من يصنف رسالة في ثبوت حديث التسمية عند الوضوء !!!

وللزيادة راجع: قوله في الفرق بين بول الجارية والغلام والأحاديث الواردة في ذلك ،

وكذا أحاديث كراهية فضل طهور المرأة وقول الشافعي ،

وكذا الحجامة للصائم ، وقوله في المسألة .

ولاحظ أن كل هذه المسائل فيها أحاديث ترتقي إلي درجة الصحة بمجموع طرقها عند من يقوي الطرق ببعضها .

وراجع قول الشافعي فيها جميعًا وفي غيرها لتعلم أنه لم يكن يقوي الأحاديث ببعضها ويرقيها كما فعل المتأخرون .

ومن أراد الزيادة فالأم مطبوع ولله الحمد .

"وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين"

أما معني قول الشافعي أحببنا أن نقبل مرسله فهو يعنى عدم رده وطرحه ، فقبول الراوي أو الرواية غير الاحتجاج بالراوي أو الرواية .

وبهذا الفهم تستقيم أقوال الشافعي مع الأمثلة التى ضربناها من كتاب الأم وما شابهها .

وقد يكون الشافعي لا يقوي الطرق ببعضها ثم تجده يحتج بحديث ضعيف فتظن أنه إنما احتج به لما اعتضد بشاهد أو متابع ، فاعلم أن كل عالم بشر ، وليس الكمال إلا لكتاب الله سبحانه وتعالي ، أما كتب بني آدم فلابد أن يعتريها النقص .

ـ أما الرجل الثاني الذي يحتج بالحسن عندهم فهو محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الل‍ه ، هل سمعتم قولًا أعجب من هذا ؟؟

ومن أراد رد هذه الشبهة التى لن نضيع وقتنا في ردها فليراجع باب تخليل اللحية في كتاب العلل الكبير وتحسينه لأحاديث الباب إلا حديث أبي سورة عن أبي أيوب لم يحسنه ،"طبعا البخاري رحمه الله يقصد معني الحسن عند المتقدمين".

وكذا باب ويل للأعقاب من النار ومن العجيب أن هذا الحديث عنده في الصحيح من أوجه فكان يجب عليه أن يصحح هذه الطرق لا أن يحسنها ، فتأمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت